أشاد عدد من الخبراء والأكاديميين والدبلوماسيين الدوليين بالدبلوماسية المغربية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصوه الله، معتبرين أن القرار الأممي رقم 2797 حول الصحراء المغربية يمثل منعطفًا تاريخيًا وتتويجًا لنجاح المقاربة الملكية الواقعية والسلمية في تدبير هذا الملف الذي عمر لعقود.
وأكد هؤلاء أن القرار الجديد لمجلس الأمن، الذي اعتمد مبادرة الحكم الذاتي المغربية كـ”الإطار الوحيد والنهائي” لتسوية النزاع، يعكس قوة الدبلوماسية الملكية السامية وقدرتها على فرض رؤية المغرب داخل المحافل الدولية، وفق ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء.
وفي هذا الإطار، قال السفير الأمريكي الأسبق في الرباط، ديفيد فيشر، إن “بفضل الدور القيادي لجلالة الملك محمد السادس، توجد اليوم فرصة حقيقية لإنهاء هذا النزاع المفتعل نهائيًا”، واصفًا القرار الأممي بأنه “يوم عظيم للأمم المتحدة” وفرصة لإطلاق حوار بناء يمهد لتسوية دائمة.
من جانبه، وصف رئيس مركز التفكير الأمريكي (معهد السياسات العالمية) بواشنطن، باولو فون شيراخ، القرار بأنه “اختراق كبير حققته الدبلوماسية الفاعلة والاستباقية لجلالة الملك محمد السادس”، مؤكدًا أن الغالبية الساحقة من المجتمع الدولي تعتبر الحكم الذاتي “الحل الأكثر منطقية وقابلية للتطبيق” لقضية الصحراء.
أما الأكاديمي الكيني توني موتشاما، فاعتبر أن القرار يمثل “انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا” يكرس عدالة القضية الوطنية للمغرب، مشيرًا إلى أن “الأمم المتحدة تبنت أخيرًا مقاربة واقعية بخصوص الصحراء المغربية”.
وفي السياق ذاته، وصف الخبير البلجيكي في القانون الدولي باتريك سارينس القرار بـ“النجاح الدبلوماسي الكبير”، موضحًا أن مجلس الأمن كرس رسميًا مبادرة الحكم الذاتي كأساس للتسوية النهائية للنزاع، وهو ما يعد “ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى وقيادة مستنيرة”.
كما اعتبر الخبير البريطاني في القانون الدولي أندرو روزمارين أن “31 أكتوبر 2025 سيُسجَّل في التاريخ كتاريخ تتويج للدبلوماسية الملكية”، مشيرًا إلى أن جلالة الملك محمد السادس “فتح فصلاً جديدًا ومجيدًا في تاريخ المغرب” من خلال تثبيت الاعتراف الأممي بمخطط الحكم الذاتي.
بدوره، شدد الباحث الإيطالي ماركو باراتو على أن “النجاح الذي تحقق ليس وليد الصدفة، بل نتيجة سياسة خارجية حكيمة ومنسجمة” قادها جلالة الملك محمد السادس، مؤكدًا أن القرار الأممي الأخير “يُكرس مكانة المغرب كفاعل وازن ومسؤول داخل المجتمع الدولي”.
ومن جانبه، أكد الرئيس الأسبق لمجلس النواب البلجيكي أندريه فلاهو أن الخطاب الملكي السامي الذي أعقب القرار الأممي كان “نداء واقعياً بعيداً عن أي تباهٍ بالانتصار”، ودعوة صريحة لبناء مغرب عربي موحد قائم على الثقة والتكامل.
أما الخبير الفرنسي هوبير سيان، رئيس مؤسسة فرنسا–المغرب للسلم والتنمية المستدامة، فقد اعتبر أن مجلس الأمن “قدم اعترافاً رفيعاً بالرؤية الملكية وبالنهج الدبلوماسي المغربي”، مشيراً إلى أن التصويت الأممي التاريخي في 31 أكتوبر “كرّس النصر الدبلوماسي المدوي للمغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس”.
وفي السياق نفسه، قال الخبير الجيوسياسي السنغالي عبد اللطيف عيدرة إن اعتماد القرار الأممي “تتويجٌ للجهود الثابتة التي قادها جلالة الملك محمد السادس لإنهاء هذا النزاع المفتعل”، مشيراً إلى أن القرار يمثل “نقطة تحول حاسمة في مسار القضية الوطنية”.
وختم الخبراء بالإجماع على أن القرار 2797 يؤسس لمرحلة جديدة من السلام الإقليمي والتنمية المشتركة في الأقاليم الجنوبية، ويجسد الاعتراف الأممي المتزايد بشرعية الموقف المغربي، وبالدبلوماسية الملكية التي حولت قضية الصحراء من نزاع إقليمي إلى نموذجٍ عالمي للحل الواقعي والتعاون الإقليمي.










































