في تطور سياسي لافت، فاز المرشح الديمقراطي زهران ممداني بمنصب عمدة مدينة نيويورك، ليصبح أول مسلم يتولى هذا المنصب في تاريخ أكبر مدينة أميركية، فيما تمكنت المرشحتان الديمقراطيتان أبيغيل سبانبرغر وميكي شيريل من الفوز بمنصبي حاكم ولايتي فرجينيا ونيوجيرسي على التوالي، في نتائج اعتبرها مراقبون دفعة قوية للحزب الديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس العام المقبل.
وأعلن ممداني، البالغ من العمر 34 عاماً، فوزه في خطاب أمام مناصريه مساء الثلاثاء، مؤكداً أنه سيؤدي القسم في مطلع يناير المقبل، وقال: «لقد منحتموني تفويضاً من أجل التغيير ومن أجل سياسة جديدة»، متعهداً بالعمل على تحسين أوضاع المدينة، وموجهاً الشكر للعمال من مختلف الجنسيات والأعراق الذين شاركوا في حملته.
وبحسب استطلاعات الرأي النهائية، حصل ممداني على 50.4 في المائة من الأصوات، متقدماً على منافسه الجمهوري كورتيس سليوا الذي نال 41.3 في المائة، فيما حل الحاكم السابق أندرو كومو، المرشح المستقل، في المرتبة الثالثة. وقد فاز ممداني بفارق تجاوز 100 ألف صوت، وسط إقبال وُصف بأنه الأعلى منذ عقود، وفقاً لوكالة بلومبيرغ.
وكان ممداني قد واجه انتقادات وهجمات إعلامية بسبب مواقفه المعارضة لسياسات الحكومة الإسرائيلية والحرب في غزة، غير أنه تمسك بها خلال حملته الانتخابية. وفي خطاب النصر، وجه ممداني انتقاداً لاذعاً لـ«أثرياء المدينة»، قائلاً: «معاً سندخل جيلاً جديداً في الحكم… وسنواجه الأوليغارشية والاستبداد بالقوة التي تخشاها». كما وجّه رسالة إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قال فيها: «ترمب، أعلم أنك تشاهدني الآن… لدي أربع كلمات لك: ارفع مستوى الصوت»، ليرد الأخير عبر منصة «تروث سوشيال» قائلاً: «فليبدأ التحدي إذن».
وفي تطور موازٍ، حققت المرشحتان الديمقراطيتان ميكي شيريل وأبيغيل سبانبرغر فوزين متتالين في نيوجيرسي وفرجينيا. فقد نالت شيريل 56 في المائة من الأصوات مقابل 43 في المائة لمنافسها الجمهوري، فيما تفوقت سبانبرغر – العضو السابقة في الكونغرس وضابطة وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) سابقاً – على منافستها الجمهورية بنسبة 56.9 في المائة، لتصبح أول امرأة تتولى منصب حاكم في تاريخ فرجينيا.
ويرى محللون أن هذه النتائج تمثل إشارة واضحة على تجدد زخم الحزب الديمقراطي، ورسالة رفض لـ«أجندة ترمب الشعبوية». واعتبر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن النتائج «رفض للقسوة والفوضى والجشع»، بينما وصف السيناتور بيرني ساندرز فوز ممداني بأنه «إحدى أكبر المفاجآت السياسية في التاريخ الأميركي الحديث».









































