احتضن مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 4 نونبر 2025، سلسلة من اللقاءات جمعت عدداً من الفرق والمجموعات البرلمانية بممثلين عن هيئات ونقابات مهنية في قطاع الصحافة والإعلام، عبّروا خلالها عن رفضهم لمشروع القانون رقم 25.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وشملت هذه اللقاءات كلاً من فرق الاتحاد المغربي للشغل، والحركة الشعبية، وحزب الاستقلال، إلى جانب مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حيث عرض ممثلو الهيئات المهنية والنقابية، من بينهم النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الإعلام الإلكتروني، ملاحظاتهم واعتراضاتهم على مشروع القانون، الذي يعتبرونه “تراجعًا عن مكتسبات التنظيم الذاتي للمهنة”.
وخلال هذه اللقاءات، التي اتسمت – وفق مصادر نقابية – بأجواء إيجابية يسودها التفاهم والانفتاح، عبّر رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية عن تفهمهم لمطالب ممثلي المهنيين، مؤكدين حرصهم على استمرار الحوار والتشاور قصد التوصل إلى صيغة توافقية تضمن استقلالية المجلس الوطني للصحافة، وتعزز حرية الممارسة الصحافية في إطار من المسؤولية المهنية.
وتأتي هذه التحركات في سياق الدينامية التي يشهدها القطاع الإعلامي بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة، حيث كثّفت الهيئات النقابية والمهنية تحركاتها للدفاع عن التنظيم الذاتي للمهنة، معتبرة أن مشروع القانون الجديد “يمس جوهر استقلالية المجلس الوطني للصحافة ويقلّص من تمثيلية الصحافيين والناشرين داخله”.
ويُنتظر أن تواصل اللجان البرلمانية المختصة مناقشة المشروع خلال الأيام المقبلة، في ظل تنامي الدعوات إلى مراجعة مضامينه بما يستجيب لتطلعات الجسم الصحافي ويحافظ على مكتسبات حرية الصحافة في المغرب.









































