فوجئ الآلاف من سكان العاصمة الرباط ونواحيها، صباح اليوم الاثنين، بزيادة جديدة في تسعيرة وسائل النقل الحضري، همّت حافلات الطوبيس وخطوط الترامواي على حد سواء، وسط غياب أي بلاغ رسمي يشرح دوافع القرار أو يواكبه بإجراءات اجتماعية تخفف من وقعه، خصوصًا على الطلبة والفئات ذات الدخل المحدود.
فقد ارتفعت تسعيرة الطوبيسات بدرهم ونصف دفعة واحدة، لتصل إلى 6.5 دراهم في بعض الخطوط، فيما زادت تسعيرة الترام بدرهم واحد لتصل إلى 7 دراهم، ما خلف حالة من الامتعاض والاستياء في أوساط الركاب، الذين وجدوا أنفسهم أمام تكاليف إضافية دون سابق إشعار أو تحسين فعلي في جودة الخدمة.
ورغم أن شركة ترامواي الرباط–سلا ما تزال تحظى بقدر من الثقة بفضل احترامها لمواعيد الرحلات ودقة انطلاقها ووصولها، إلا أن الزيادة في تعريفتها أثارت تساؤلات حول مدى مراعاة الوضع الاجتماعي الراهن، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والغلاء المتزايد.
في المقابل، تطرح خدمات حافلات الطوبيس أكثر من علامة استفهام. فبالرغم من تجديد الأسطول قبل أشهر قليلة، لا تزال مظاهر العشوائية حاضرة بقوة: غياب الانضباط في مواعيد التوقف، غموض في مسارات بعض الخطوط، وعدم وجود محطات واضحة في بعض المناطق، وهو ما يجعل الزيادة في سعر التذكرة بالنسبة للعديد من الركاب “ظلما مزدوجا”.
وفي ظل غياب بلاغ رسمي من الجهات المشرفة على النقل الحضري، تتعالى الدعوات إلى توضيح خلفيات القرار، خاصة أن التغيير جاء دون تشاور مسبق مع المواطنين أو ممثلي المجتمع المدني، ودون مراعاة لخصوصيات الفئات الهشة.










































