سجّلت صادرات قطاع الطيران المغربي أداءً لافتاً خلال النصف الأول من العام الجاري، بعدما تجاوزت قيمتها الإجمالية 14.13 مليار درهم، ما يعكس ارتفاعاً بنسبة 8.8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بحسب ما أفاد به مكتب الصرف في نشرته الخاصة بالمبادلات الخارجية لشهر يونيو 2025.
وأوضح المكتب أن هذا النمو يعود بالأساس إلى ارتفاع صادرات فئة “التجميع” بـ728 مليون درهم، إلى جانب تطور ملحوظ في صادرات “أنظمة ربط الأسلاك الكهربائية” (EWIS) التي ارتفعت بقيمة 427 مليون درهم.
ويأتي هذا الأداء في سياق دينامية صناعية متواصلة يشهدها قطاع الطيران، الذي بات يشكل إحدى الدعائم الاستراتيجية للصناعة المغربية الموجهة للتصدير، مدعوماً بشراكات مع شركات عالمية ومناطق صناعية متخصصة كمحور النواصر بالدار البيضاء.
الفوسفاط يقود الصادرات الصناعية بنمو يناهز 19%
وفي تطور موازٍ، أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع الفوسفاط ومشتقاته سجلت نمواً قوياً بنسبة 18.9 في المائة، لتصل إلى 46.56 مليار درهم. ويعزى هذا الأداء بالأساس إلى ارتفاع مبيعات الأسمدة الطبيعية والكيميائية بـ4.9 مليارات درهم، والفوسفاط الخام بـ1.63 مليار درهم، إلى جانب الحمض الفوسفوري الذي ارتفعت صادراته بـ857 مليون درهم.
ويُعد هذا التطور مؤشراً إيجابياً يعكس ارتفاع الطلب الخارجي على المنتجات الفوسفاتية المغربية، لاسيما من الأسواق الإفريقية والآسيوية، وسط تقلبات تعرفها السوق العالمية للمدخلات الزراعية.
أداء إيجابي لصادرات الفلاحة والصناعات الأخرى
كما سجلت صادرات القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية بدورها تحسناً بنسبة 3.2 في المائة، محققة 48.55 مليار درهم، فيما نمت صادرات الصناعات الأخرى بنسبة 13.1 في المائة لتبلغ 15.68 مليار درهم.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التنوع في مصادر الصادرات المغربية يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات الخارجية، ويسهم في تحسين الميزان التجاري وتوفير احتياطيات العملة الصعبة.
ويُنتظر أن تستفيد الصادرات المغربية في الأشهر المقبلة من ارتفاع الطلب الموسمي، فضلاً عن التوجه نحو تعميق الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، خاصة في قطاعات الطيران والسيارات والإلكترونيات.










































