خلف الحضور الجماهيري في المباراة الافتتاحية للمنتخب المغربي ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا نقاشًا واسعًا، بعدما طغى الهدوء على أجواء المدرجات رغم الأعداد الكبيرة التي تابعت اللقاء، والتي فاقت 60 ألف متفرج. مشهد أثار تساؤلات حول مدى قدرة الجماهير على لعب دورها المعهود في دعم “أسود الأطلس” خلال المواعيد القارية الكبرى.
وبرز خلال المواجهة غياب الحماس والتفاعل المستمر من المدرجات، ما جعل التأثير الجماهيري أقل من المنتظر في مباراة يُفترض أن تشكل انطلاقة قوية للمنتخب الوطني في بطولة تقام على أرضه وبين جماهيره. وهو ما اعتبره متابعون مؤشرًا على وجود خلل في علاقة الجمهور بالمباريات، سواء من حيث التعبئة أو طبيعة الحضور داخل الملاعب.
ورغم أن جميع المعطيات كانت توحي بأجواء استثنائية، خاصة مع الإعلان عن نفاد التذاكر، إلا أن الواقع داخل الملعب عكس صورة مختلفة، تمثلت في فتور التشجيع وظهور مقاعد شاغرة في عدد من المدرجات، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة سؤال التنظيم وكيفية تدبير الحضور الجماهيري.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى إعادة الاعتبار لدور الجمهور بوصفه عنصرًا أساسيًا في معادلة النجاح، من خلال تحفيز التشجيع المنظم، وخلق أجواء تفاعلية قادرة على بث الحماس في صفوف اللاعبين، خصوصًا في بطولة تتطلب ضغطًا جماهيريًا مستمرًا.
ويبقى الأمل قائمًا في أن تشهد المباريات المقبلة تداركًا لهذا المشهد، وتحولًا في أداء المدرجات، بما ينسجم مع مكانة المنتخب المغربي وطموحات الجماهير، ويجعل من الحضور العددي قوة مؤثرة داخل الملعب، لا مجرد رقم يُسجّل في المدرجات.










































