شهدت محطة القطار “الرباط المدينة” بالعاصمة المغربية، مساء الثلاثاء، حادثة صادمة أثارت الذعر بين المسافرين والموظفين، حيث أقدم رجل ثلاثيني على تكسير وتخريب مرافق المحطة، مخلفًا خسائر مادية كبيرة وأجواء من الفوضى والخوف.
انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق المشهد من زوايا مختلفة، حيث ظهر الرجل في حالة هيجان شديد، وهو يلوّح بدعامة حديدية انتزعها من مرافق المحطة، مستخدمًا إياها في تحطيم النوافذ والمكاتب.
ضوأظهرت إحدى اللقطات، التي التقطتها موظفة من خلف مكتبها، كيف كانت الشظايا تتطاير في كل الاتجاهات، بينما حاول الحاضرون الاحتماء من المشهد الفوضوي.
بعد لحظات من الفوضى، تدخل بعض الأفراد الحاضرين في المحطة للسيطرة على الرجل ونزع السلاح الذي كان يستخدمه في التكسير، وذلك في محاولة لتجنب وقوع إصابات بين المسافرين والموظفين.
وقد تم احتجازه إلى حين وصول السلطات الأمنية، التي قامت باعتقاله للتحقيق معه واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
الحادثة أثارت موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استنكر العديد من النشطاء تصرف الرجل، معتبرين أن الاعتداء على الممتلكات العامة جريمة يجب أن تواجه بأشد العقوبات.
كما أشار البعض إلى أن المحطة تخضع حاليًا لأعمال تجديد، مما يجعل الخسائر أكثر تأثيرًا على المرافق والخدمات المقدمة للمسافرين.
من جهته، أصدر المكتب الوطني للسكك الحديدية بيانًا أوضح فيه تفاصيل الحادث، مؤكدًا أن الفاعل كان في حالة اضطراب شديد وأظهر سلوكًا عدوانيًا أدى إلى تخريب عدد من التجهيزات، مما تسبب في حالة من الذعر بين المسافرين.
وأكد المكتب أن فرق التدخل تمكنت من السيطرة على الموقف في وقت وجيز قبل تسليم المعني بالأمر إلى السلطات المختصة.
وفقًا للقانون المغربي، فإن جرائم إتلاف الممتلكات العامة تخضع لعقوبات مشددة، حيث ينص الفصل 595 من القانون الجنائي على عقوبة تصل إلى سنتين حبسًا وغرامة مالية تتراوح بين 200 و500 درهم، وذلك لكل من يثبت تورطه في تخريب أو إتلاف ممتلكات الدولة.
هذا الحادث يعيد إلى الواجهة قضية الأمن في الأماكن العامة، وضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية للحد من مثل هذه الاعتداءات التي تعرض حياة المواطنين للخطر، وتؤثر على المرافق العامة التي تخدم الجميع.