أدت الأمطار الغزيرة التي شهدتها جماعة شبانات، بإقليم سيدي قاسم، خلال الأيام الماضية، إلى ارتفاع ملحوظ في منسوب المياه بعدد من المجاري المائية، خاصة وادي سبو ووادي ردم، وهو ما أسفر عن فيضانات مست عدداً من الدواوير وألحقت أضرارًا مادية بمساكن السكان.
وأوضح رئيس جماعة شبانات، عبد الرحمان دحيحي، في تصريح لجريدة “أشطاري24”، أن استمرار التساقطات أدى إلى امتلاء سد الوحدة بشكل كبير، ما فرض اعتماد التفريغ التدريجي كإجراء وقائي، قبل أن يتم رفع صبيب المياه بشكل متزايد خلال الساعات الأخيرة.
وأشار المتحدث إلى أن عملية التفريغ انتقلت من 250 مترًا مكعبًا في الثانية إلى 750، ثم 2200، لتصل إلى حوالي 3000 متر مكعب في الثانية، وهو ما تسبب في ارتفاع مستوى المياه بوادي سبو ووادي ردم، وانعكاس ذلك على المناطق السكنية المجاورة.
وأضاف أن الفيضانات تسببت في تضرر نحو 250 منزلاً طينيًا، لافتًا إلى أن عدداً من الأسر فضّل في البداية البقاء بمنازله بسبب ارتباطه بنمط العيش القروي، قبل أن تبدأ بعض العائلات في مغادرتها تدريجيًا تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
وأكد رئيس الجماعة أن السلطات المحلية والمصالح المعنية تدخلت لمواكبة الوضع وتقديم الدعم اللازم للساكنة، مشددًا على أنه لم يتم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الماشية إلى حدود الساعة.
وفي ما يتعلق ببعض المقاطع المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، اعتبر المتحدث أن جزءًا منها لا يعكس الصورة الحقيقية للوضع، ويتم تداوله خارج سياقه، في وقت تتواصل فيه التدخلات للحد من آثار الفيضانات.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة إشكالية تدبير المجاري المائية والحاجة إلى تعزيز الإجراءات الاستباقية لحماية الساكنة والبنية التحتية من مخاطر الفيضانات مستقبلاً.









































