أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء السبت، بإيداع ثلاثة متهمين في سجن عكاشة، على خلفية اتهامهم بالتورط في قضية اغتصاب مزعوم واعتداء جسدي على شابة فرنسية خلال حفل خاص بمنطقة عين الذئاب.
القرار جاء عقب جلسة تحقيق طويلة امتدت من الساعة التاسعة صباحًا وحتى العاشرة ليلًا، وسط أجواء مشحونة بالتوتر نظراً لحساسية القضية التي طالت أطرافاً بارزة.
التحقيقات الأولية كشفت عن وقوع الحادثة داخل فيلا راقية خلال حفل خاص نظمه أحد أبناء رجال الأعمال المعروفين، وحضره عدد من المدعوين، بينهم الشابة الفرنسية وخطيبها. وتشير إفادة المشتكية إلى تعرضها للاحتجاز والاعتداء بعد شجار بين خطيبها وخطيبته السابقة، وهو ما أدى إلى مغادرته الحفل وسط تصاعد التوتر.
الشابة الفرنسية أفادت لاحقًا بأن مشروباتها قد تكون تم التلاعب بها بمواد مخدرة أفقدتها الوعي، مؤكدة تعرضها لاعتداء جسدي خلال وجودها بالفيلا. في المقابل، زعم أحد المشتبه فيهم أن العلاقة كانت consensual، بينما قدم خطيب المشتكية شكوى منفصلة يدعي فيها تعرضه للاعتداء الجسدي.
مصادر قريبة من التحقيق أكدت أن الشرطة استدعت المشتكية مجددًا لإعادة الاستماع إلى إفادتها، في ظل تضارب الروايات بين أطراف القضية. كما تم وضع المتهمين تحت تدبير الحراسة النظرية قبل إحالتهم على قاضي التحقيق.
ويذكر أن القضية، التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط الإعلامية، تسلط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والقانونية المرتبطة بتورط أسماء بارزة. التحقيقات لا تزال متواصلة بإشراف النيابة العامة، في انتظار استجلاء الحقيقة وتحديد المسؤوليات.