في خطوة دبلوماسية لافتة، جدد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، من قلب العاصمة الجزائرية، دعم الولايات المتحدة لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل نهائي لنزاع الصحراء، مؤكداً أن واشنطن تعتبر هذا المقترح الإطار الوحيد للتفاوض والتسوية.
وفي حوار صحفي مع جريدة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية، قال بولس بشكل قاطع: “نعتقد أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن للنزاع”. مضيفاً أن “مقترح الرباط هو الأرضية الوحيدة المقبولة للتفاوض من أجل حل دائم ومتوازن”.
ويأتي هذا التأكيد الحاسم، في توقيت حساس، ليضع حداً لأي تأويلات بشأن احتمال تغيير في موقف واشنطن من هذا الملف، لا سيما بعد تعاقب إدارات أمريكية مختلفة منذ إعلان ترامب في 2020 اعتراف بلاده بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وكشف بولس أنه نقل هذا الموقف مباشرة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ووزير الخارجية أحمد عطاف خلال زيارته الأخيرة للجزائر، حيث شدد على التزام الولايات المتحدة بدفع جهود التسوية السلمية وفق الرؤية الأمريكية، مشيراً إلى استعداد بلاده لتيسير إحراز تقدم ملموس نحو حل يضع حداً للنزاع المزمن.
ويُعدّ هذا التصريح من داخل الجزائر إشارة دبلوماسية قوية، تحمل بُعداً سياسياً واضحاً، خاصة أن صدوره جاء من خلال منبر جزائري معروف بقربه من مؤسسات الدولة.
وفي سياق متصل، جدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في برقية تهنئة بمناسبة عيد العرش، التأكيد على اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء المغربية، معتبراً أن مقترح الحكم الذاتي “جاد، وذو مصداقية وواقعي”، ويشكل “الأساس الوحيد لتسوية عادلة ودائمة لهذا النزاع”.
كما نوّه ترامب في رسالته بمتانة الشراكة بين الرباط وواشنطن، مؤكداً أن البلدين يعملان معاً لدفع أولوياتهما المشتركة في المنطقة، بما يشمل مكافحة الإرهاب، وتوسيع التعاون الاقتصادي، والبناء على زخم اتفاقات أبراهام.
ويأتي تجدد هذا الموقف الأمريكي في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية تحركات دبلوماسية متسارعة، وسط جهود أممية متجددة لإعادة إحياء مسار المفاوضات بشأن قضية الصحراء. كما يُنظر إلى تصريحات بولس، وحرص ترامب على تجديد موقفه، كرسائل موجهة إلى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، تؤكد ثبات واشنطن على دعم الطرح المغربي رغم تغير الإدارات.










































