كشف مسؤول بالخارجية المغربية، أن اقتحام المهاجرين لمدينة مليلية، “نفذته شبكات مافيا دولية منظمة، تعمل في الاتجار بالبشر”، بعدما حاول 2000 مهاجر، أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء والسودان، اقتحام مليلية، حيث لقي على إثر ذلك 23 مهاجرا مصرعهم.
وأفاد المسؤول، مفضلا عدم نشر اسمه في تصريحات لوكالة “الأناضول” أنه “تم تنفيذ الاقتحام بعنف شديد وبطريقة مخططة عند نقطة دخول حدودية للتفتيش، بين الناظور ومليلية”، وأضاف“الحاجز الحدودي شهد تدفقا هائلا للمهاجرين، مما أسفر عن مقتل 23 مهاجرا وإصابة 76 آخرين، بينهم 18 لا يزالون في المستشفى”، وتابع “قام المهاجرون المسلحون بالعصي والحجارة والسكاكين، بمهاجمة عناصر الأمن المغربي، مما أدى إلى إصابة 140 منهم، أحدهم لا يزال في المستشفى”، وأردف “المغرب يستنكر المأساة الإنسانية، وسيواصل العمل بحزم وبلا هوادة، ضد شبكات التهريب الدولية للبشر”، ولم يذكر المسؤول المغربي تفاصيل أكثر عن شبكات الاتجار بالبشر التي يقصدها.
وصد المغرب منذ عام 2016، أكثر من 145 محاولة اقتحام لسبتة ومليلية، اللتين تعدان معبرا مهما للمهاجرين الأفارقة نحو أوروبا.
و أشار بلاغ لوزارة الخارجية السودانية إلى أنها “تلقت معلومات من سفارة السودان لدى المغرب تفيد بأن عددا من المهاجرين غير الشرعيين حاولوا اقتحام السياج الفاصل بين مدينة الناظور المغربية وجيب مليلية الخاضع للسلطة الإسبانية”.
وواصل البلاغ: “توفي عدد من المهاجرين غير الشرعيين إثر ذلك؛ من بينهم اثنان من المواطنين السودانيين، بحسب مصادر غير مؤكدة. من جانبها تواصلت سفارة السودان بالرباط، في يوم الحادث ذاته، مع السلطات المغربية المختصة، للحصول على معلومات رسمية”.
من جهته دعا ائتلاف من الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان وفعاليات المجتمع المدني المساندة لحقوق المهاجرين، إلى تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بفتح تحقيق وطني ودولي، حول أحداث مليلية، التي راح ضحيتها 23 من المهاجرين غير النظاميين، بينما لا يزال عنصر من القوات العمومية و18 من المقتحمين تحت المراقبة الطبية.
وتنظم الوقفة يوم الجمعة فاتح يوليوز المقبل، على الساعة السادسة ونصف مساء، أمام البرلمان بالرباط، للتنديد بما سماه الائتلاف بـ”الجرائم” التي ارتكبت على الحدود بين مدينتي مليلية والناظور يوم 24 يونيو الجاري.
وتهدف هذه الوقفة، حسب بلاغ للمنظمين، إلى “المطالبة بفتح تحقيق وطني ودولي لإلقاء الضوء الكامل باستقلال تام حول الأحداث والمسؤولين ومخلفات سياسات الهجرة التي يمولها الاتحاد الأوروبي وتنفذها الدول”.
قرر القضاء متابعة 65 مهاجرا متورطين في محاولة اقتحام سياج مليلية المحتلة ، في محاولة عنيفة أسفرت عن مصرع 23 مهاجرا آخرين، وإصابة 500 عنصر أمن، حيث وجهت النيابة العامة بمدينة الناظور لـ37 من الموقوفين تهم “الدخول بطريقة غير شرعية للتراب المغربي” و”العنف ضد موظفين عموميين” و”التجمهر المسلح” و”العصيان”، بحسب ما أوضح محاميهم خالد أمعز لوكالة فرانس برس، وأضاف المحامي أن الموقوفين الباقين وعددهم 28 مهاجرا سيحاكمون بنفس الت هم بالإضافة إلى تهمة “الانضمام لعصابة لتنظيم وتسهيل الهجرة السرية إلى الخارج”.
وأوضح أمعز أن غالبية هؤلاء المهاجرين يتحدرون من إقليم دارفور بالسودان، في حين يتحدر الباقون من تشاد ومالي بالإضافة إلى مهاجر يمني واحد، وأضاف أن الدفاع التمس ملاحقتهم في حالة إطلاق سراح غير أن النيابة العامة رفضت الاستجابة لهذا الطلب “لانعدام ضمانات حضورهم وخطورة الأفعال المنسوبة إليهم”.










































