أكد المغرب وطاجيكستان، الأربعاء بدوشنبه، رغبتهما في إحداث لجنة مشتركة بين البلدين، وذلك لتوسيع آفاق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال انعقاد أشغال الدورة الأولى من المشاورات السياسية بين وزارتي خارجيتي البلدين والتي ترأستها كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ة مونية بوستة، والنائب الأول لوزير خارجية جمهورية طاجيكستان، خسرو ناظري. وقد شكلت هذه المشاورات مناسبة للتباحث حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك في أبعادها الثنائية والإقليمية والدولية وكذا لبحث سبل توطيد العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية طاجيكستان وتعزيز وتنويع التعاون بما يخدم مصلحة البلدين.
وأشاد الجانب الطاجيكي، بهذه المناسبة، بالدور الريادي الذي تلعبه المملكة المغربية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سبيل ترسيخ السلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وجهود جلالته الدؤوبة في الذود عن القضايا الدولية العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية بصفته رئيسا للجنة القدس وكذا في تثبيت دعائم السلم والتنمية بالقارة الإفريقية.
من جانبه، نوه الجانب المغربي بالدور المتميز الذي تلعبه جمهورية طاجيكستان، بقيادة الرئيس إمام علي رحمن، في اتجاه إرساء دعائم الأمن والسلم في محيطها الإقليمي والدولي وكذا الجهود التي ما فتئت تبذلها في سبيل تحقيق التنمية والرخاء للشعب الطاجيكي.
وأكد مسؤولا البلدين خلال هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار جولة كاتبة الدولة في منطقة آسيا الوسطى، على أهمية تعزيز العلاقات السياسية وتطوير التعاون الثنائي في المجالات ذات الأولوية، ودعيا إلى ضرورة مواصلة وتكثيف تبادل الزيارات على مستوى الوزراء وكبار المسؤولين وكذا الوفود البرلمانية.
كما تم التأكيد على أهمية إنعاش العلاقات الثنائية الاقتصادية خصوصا في القطاعات الحيوية كالزراعة والمياه والمعادن والطاقة الهيدروكهربائية والسياحة والنقل، وكذا تشجيع القطاع الخاص المغربي والطاجيكي على الانخراط بفعالية في هذه الديناميكية خاصة عن طريق تبادل الزيارات وخلق فرص التعاون.
وعلى المستوى الثقافي والاجتماعي، دعا الطرفان إلى ضرورة العمل على تسخير مؤهلات البلدين الحضارية والتاريخية لخدمة التقارب بين شعبيهما ولإعطاء زخم إضافي للتعاون بينهما، وذلك من خلال تنظيم أيام ثقافية بكل من المغرب وطاجيكستان، وتشجيع مشاركة البلدين في المهرجانات الثقافية التي تنظم بهما.
أما في ما يتعلق بالجانب الديني فقد نوه المسؤول الطاجيكي بالدور الريادي الذي يلعبه المغرب تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كمنارة للاعتدال والوسطية، مشيدا بمجهودات المغرب المشهود لها في مجال محاربة التطرف الديني إقليميا ودوليا.