لا تزال فصول محاكمة اليوتيوبر المغربي هشام جيراندو تتوالى في كندا، حيث أصدرت المحكمة العليا حكماً جديداً يقضي بسجنه ثلاثين يوماً، وتغريمه مبلغ 10 آلاف دولار كندي، مع إلزامه بتنفيذ 100 ساعة من الخدمة المجتمعية، وذلك بتهمة “إهانة القضاء” بعد رفضه الانصياع لحكم قضائي سابق.
ويأتي هذا الحكم الصارم في أعقاب إدانتين سابقتين خلال نفس الشهر، على خلفية قضايا تشهير وابتزاز طالت المحامي المغربي عادل المطيري والقاضي عبد الرحيم حنين، حيث وجّه القضاء الكندي أصابع الاتهام إلى جيراندو بسبب إساءاته المتكررة عبر قناته الرقمية “تحدي”.
وتفجرت القضية الأخيرة بعد أن تبين للمحكمة أن جيراندو لم يكتفِ بخرق قرار قضائي صدر بتاريخ 15 يوليوز الجاري، بل واصل نشر محتويات تمس بسمعة المشتكي عادل المطيري، في تحدٍّ واضح لمؤسسات العدالة.
هذه الممارسات دفعت القاضي الكندي إلى تشديد العقوبة، في رسالة واضحة مفادها أن احترام قرارات القضاء ليس خياراً، بل التزاماً قانونياً لا يُقبل التهاون فيه.
وتعد هذه ثالث إدانة في ظرف زمني وجيز بحق جيراندو، ما يعكس تصعيداً واضحاً في تعامله مع العدالة، ويطرح تساؤلات حول مدى استيعابه لحدود حرية التعبير، خصوصاً عندما تتحول المنصات الرقمية إلى منابر للتشهير والنيل من الأشخاص والمؤسسات.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذه الأحكام تشكّل سابقة في ضبط المحتوى الرقمي وتحديد الخط الفاصل بين حرية التعبير والاعتداء على كرامة الأفراد وسلطة القضاء، لا سيما حين تصدر عن سلطات قضائية غربية تتعامل بصرامة مع مثل هذه الانتهاكات.
وبينما يترقّب الرأي العام ما ستؤول إليه باقي فصول هذه القضايا، يبقى الثابت أن العدالة الكندية قررت وضع حدّ لهذا النمط من “النشاط الرقمي العدواني”، وتأكيد أن قوانين التعبير لا تتساهل مع التمرد على أحكام المحاكم.










































