كشف مولاي الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، أن عدد القضايا في مكافحة غسل الأموال وكافة الجرائم المرتبطة بها، انتقل من 336 قضية سنة 2008 تاريخ دخول قانون غسل الاموال حيز التنفيذ إلى ما مجموعه 2106 قضية عند نهاية سنة 2022، كما عرف عدد الأحكام الصادرة في قضايا غسل الأموال إرتفاعا ملحوظا خلال نفس الفترة حيث إرتفع من 27 حكما إلى 177 حكما نهاية سنة 2022.
وأكد الداكي، عن الدوريتين المؤرختين على التوالي في 19 نونبر 2019 و 30 أبريل 2021 والتي حثت فيها النيابات العامة على تسريع الأبحاث القضائية وتفعيل آليات التعاون القضائي الدولي بالشكل الذي يسمح بتعقب وتتبع الأموال ذات المصدر غير المشروع.
و أكد أن هذا التعاون مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية في الشق الخاص بطلب المعلومات ساهم في تمكين النيابات العامة من الاستفادة من خدمة (كَواميل ) التي تتوفر عليها الهيئة والتي تسمح بالتبادل الفوري والآمن للمعلومات المالية.
وكشف عن التعاون مع بنك المغرب، حيث تمكن من إحداث آلية لدعم الأبحاث المالية الموازية والحصول على المعلومات المالية في وقت وجيز، وهو ما انعكس إيجاباً على مؤشرات أداء النيابات العامة والشرطة القضائية في التصدي لجريمة غسل الأموال، يور رئيس النيابة العامة.
من جهته شدد عبد اللطيف وهبي وزير العدل، “أن الجريمة أصبحت تأخذ منحى أكثر اتساعا وتجاوزت الحدود الداخلية للدول، وانتقلت من المجتمع الداخلي إلى المجتمع الدولي مما أدى إلى ظهور أنماط جديدة منها على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لم تَكن معروفة سابقا، على غرار جريمة غسل الأموال التي تفاقمت خطورتها إلى درجة فاقت قدرات الدول على المكافحة الفردية لها”.
وأوضح الوزير خلال افتتاح مؤتمر إقليمي نظمته وزارة العدل بتعاون مع الاتحاد الأوروبي، أن وزارته تولي لموضوع مكافحة جريمة غسل الأموال أهمية كبرى، ضمن استراتيجيتها، سواء في إطار التوجهات العامة المعتمدة في مجال السياسة الجنائية، أو على مستوى مواكبة هذه الأخيرة لباقي توجهات السياسية العمومية للدولة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة”.
وذكر الوزير أنه في إطار، “تعزيز التعاون القضائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، أبرم المغرب ما يفوق 80 اتفاقية ثنائية في مجال التعاون القضائي الدولي في الميدان الجنائي، كما اعتمدت مؤسسة قضاة الاتصال بالعديد من الدول الأوربية، وتم خلق لجن مشتركة ثنائية ومتعددة لتعزيز مجالات التعاون وتأهيل منظومتها القانونية الوطنية بآليات جديدة ومستحدثة”.
وأكد المسؤول الحكومي، أن “المواجهة الحاسمة لجريمة غسل الأموال، لن تتأتى إلا من خلال تبادل التجارب بين الدول، وربط أواصر التعاون بين مختلف السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، بهدف توحيد المساطر والإجراءات التي تسهل رصد وتتبع ومصادرة حركة الأموال غير المشروعة.










































