يبدأ المغرب ابتداءً من هذا الأسبوع في تنفيذ الزيادة الجديدة في مبالغ الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك في إطار المسار الإصلاحي الذي اعتمدته الحكومة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز القدرة الشرائية للأسر محدودة الدخل. وتأتي هذه الخطوة وفق المقتضيات المحدّثة للمرسوم المنظم لمبالغ الدعم، ومن دون أي تغيير في سعر غاز البوتان الذي ظلّ خارج إجراءات المراجعة.
وبموجب الزيادات المقررة، سترتفع قيمة الدعم إلى 250 درهماً عن كل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل المتمدرسين أو دون سن السادسة، فيما سيحصل كل طفل غير متمدرس على 175 درهماً. وتندرج هذه الزيادة ضمن أولى مراحل التدرّج التي يحدّدها القانون 58.23 الخاص بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، والذي يرسم سقفاً زمنياً لزيادات تمتد إلى غاية سنة 2026.
وبحسب المعطيات الحكومية، فإن هذه الدفعة الأولى من الزيادات، التي أعلن عنها رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام مجلس المستشارين بتاريخ 25 نوفمبر 2025، تمثل الحلقة الأولى ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى تحسين مستوى الإعانات الموجهة للأسر المحتاجة، مع التركيز على الأطفال باعتبارهم الحلقة الأساسية في توسيع مسارات الحماية الاجتماعية.
ويُنتظر أن يشمل نظام الدعم، بصيغته الجديدة، الأسر في وضعيات اجتماعية مختلفة، بما في ذلك الفئات غير القادرة على تحمل تكاليف التمدرس أو الرعاية الأساسية، في خطوة تقول الحكومة إنها تأتي لتعزيز “العدالة الاجتماعية” وتوطيد برامج الاستهداف المباشر.
وتعكس هذه الزيادات توجهاً رسمياً نحو إعادة هيكلة الدعم على أساس الاستهداف الدقيق، مقابل الحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية المدعّمة، وفي مقدمتها غاز البوتان الذي يعدّ محورياً في النفقات اليومية للأسر.
ومع دخول هذه الزيادات حيّز التنفيذ، تفتح الحكومة فصلاً جديداً في مسار إصلاح الدعم، وسط ترقّب لما ستحمله سنة 2026 من مراحل إضافية ضمن هذا البرنامج الذي تراهن عليه الرباط لتعزيز التماسك الاجتماعي وتنمية رأس المال البشري.










































