مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد وتيرة التنقلات خلال العطلة الصيفية، عاد ملف غلاء الأسعار ليحتل صدارة انشغالات الرأي العام المغربي، وسط موجة استياء تتصاعد من جديد على مواقع التواصل الاجتماعي.
فكما في كل موسم صيفي، يجد المواطن نفسه أمام واقع ملتهب من حيث كلفة المعيشة، مع تسجيل ارتفاعات ملحوظة في أسعار السلع والخدمات الأساسية، خصوصاً في قطاعات حيوية مثل المطاعم، والإيواء السياحي، والخدمات اليومية. هذه الزيادات تضعف القدرة الشرائية للأسر، لا سيما الفئات المتوسطة والضعيفة، وتؤجج شعوراً متنامياً بالضغط والغبن.
وقد انتشرت مؤخراً تدوينات كثيرة تقارن بين الأسعار في مدن مغربية سياحية ونظيرتها في دول مجاورة مثل إسبانيا والبرتغال، حيث يشير العديد من المغاربة إلى التفاوت الصارخ بين الأسعار المرتفعة وجودة الخدمات المتواضعة في المغرب، مقابل تجربة أكثر توازناً في الخارج، من حيث السعر وجودة الخدمات المقدمة.
وفي ظل غياب تدخلات حازمة لضبط السوق وضمان الشفافية في التسعير، يتزايد الإحساس العام بغياب الرقابة واستفحال مظاهر المضاربة، ما يفتح النقاش مجدداً حول دور الحكومة والهيئات الرقابية في حماية المستهلك وضمان عدالة الأسعار، خاصة في فترات الذروة السياحية.










































