تمكنت المصالح الأمنية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة المحمدية، مؤخرا، من توقيف سيدة متزوجة تبلغ من العمر 40 سنة، وذلك للاشتباه في تورطها في تنفيذ محاولة سطو جريئة على وكالة لتحويل الأموال بحي السعادة بمدينة مراكش، في واقعة أثارت الكثير من الجدل بسبب طريقة تنفيذها.
وحسب ما أوردته عدد من المصادر، فإن المشتبه فيها، وهي أم لطفلين، أقدمت على تنفيذ العملية بعد تخطيط محكم ومراقبة دقيقة للوكالة المستهدفة.
واستغلت لحظة وجود المستخدمة بمفردها داخل المحل وغياب كلٍّ من الزبناء وحارس الأمن الخاص، قبل أن تقتحم الوكالة متنكرة بالنقاب ومرتدية قفازات لإخفاء ملامحها، حاملةً في يدها قنينة تحتوي على مادة “الماء القاطع” لتهديد المستخدمة وإجبارها على تسليمها الأموال.
وأظهرت المعطيات الأولية للبحث، وفق المصدر ذاته، أن المتهمة لا سوابق قضائية لها، وأنها أقدمت على هذه الخطوة بدافع أزمة مالية خانقة ناجمة عن عجزها عن تسديد قرض بنكي أثقل كاهلها، ما أدخلها في دوامة من الضغوط النفسية والاجتماعية.
كما كشفت التحقيقات أن زوجها، سائق سيارة أجرة والمعيل الرئيسي للأسرة، لم يكن على علم بما كانت تخطط له، في حين اعترفت المعنية بالأمر بأنها كانت تعتقد أن عمليتها ستمر دون أن تُكتشف.
غير أن المخطط الذي أعدّته بإتقان انهار في اللحظات الأخيرة، بعد أن تمكنت المستخدمة من إطلاق صرخات استغاثة أربكت الجانية ودَفعتها إلى الفرار بسرعة نحو الخارج.
وقد لاحظ بعض شباب الحي حركاتها المشبوهة، فقاموا بملاحقتها، قبل أن تتدخل عناصر الشرطة التي كانت تقوم بدورية ميدانية بالمنطقة، لتتمكن من توقيفها في حالة تلبس.
وتم حجز قنينة “الماء القاطع” التي كانت بحوزتها، فيما جرى اقتيادها إلى مقر الدائرة الأمنية لتعميق البحث في ظروف وملابسات الواقعة، وللكشف عما إذا كانت لها صلات أو شركاء محتملون في تنفيذ هذه المحاولة الإجرامية.
وقد تم وضع المشتبه فيها تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار عرضها على العدالة للنظر في المنسوب إليها واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.










































