أظهرت بيانات رسمية حديثة أن واردات المغرب بلغت 469,7 مليار درهم حتى نهاية يوليوز 2025، مسجلة زيادة قدرها 8,8٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بما يعادل 37,8 مليار درهم.
ويُعزى هذا الارتفاع أساسًا إلى نمو مشتريات المنتجات النهائية من المعدات (+14,5٪)، خصوصًا الطائرات والمركبات الجوية (+2,7 مليار درهم)، وقطع الغيار للطائرات (+2,3 مليار درهم)، بالإضافة إلى الآلات والمعدات المتنوعة (+1,05 مليار درهم).
كما شهدت المنتجات الاستهلاكية النهائية قفزة ملحوظة بنسبة 13,7٪، مدفوعة بزيادة استيراد السيارات الخاصة (+39,9٪)، والأدوية (+17,6٪)، والأثاث وأدوات الإضاءة (+23,2٪).
أما المنتجات الأولية، فقد سجلت نموًا بنسبة 28,8٪، مع ارتفاع واضح في استيراد الزنك الخام وزيت الصويا والحديد الخردة. في المقابل، شهدت فاتورة الطاقة انخفاضًا بنسبة 6,1٪ لتصل إلى 63,2 مليار درهم، نتيجة تراجع أسعار الغازوال والفيول رغم ارتفاع الكميات المستوردة بنسبة 6,6٪.
وعلى مستوى العجز التجاري، فقد ارتفع بنسبة 18,4٪ ليصل إلى 161 مليار درهم حتى نهاية يونيو 2025، مقارنة بـ136 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي. ويعود ذلك إلى أن نمو الصادرات، الذي بلغ 274,8 مليار درهم (+4,2٪)، لم يكن كافيًا لتعويض الديناميكية الاستيرادية.
وكانت الفوسفات ومشتقاته المحرك الرئيسي للصادرات، بزيادة قدرها 20,9٪، مدعومة بالأسمدة الطبيعية والكيميائية والفوسفات الخام وحمض الفوسفوريك. وساهم القطاع الزراعي والغذائي بارتفاع طفيف (+3,4٪)، فيما واصل قطاع الطيران تعافيه (+8,9٪)، بينما سجل النسيج تراجعًا بنسبة 3,3٪ نتيجة انخفاض صادرات الملابس الجاهزة ومستلزمات الكيماويات النسيجية.
تعكس هذه المعطيات تحديات الاقتصاد المغربي في موازنة الديناميكية الاستيرادية مع نمو الصادرات، مع الإشارة إلى أهمية تعزيز القطاعات المنتجة لتعزيز معدل تغطية الواردات.










































