في ضربة أمنية جديدة ضد شبكات تهريب البشر، تمكنت عناصر الشرطة التابعة لولاية أمن طنجة، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح السبت 25 أكتوبر 2025، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير المشروعة والاتجار في البشر، وذلك خلال عملية نوعية نُفذت بإحدى القرى الواقعة بضواحي المدينة.
وأفاد مصدر أمني أن التدخل الأمني جرى في المنطقة القروية “مدشر بني واسين”، حيث أسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص، بينهم مواطنان من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ضبطوا في حالة تلبس أثناء إعدادهم وتركيب زوارق مطاطية كانت موجهة لاستعمالها في عمليات الهجرة غير النظامية نحو السواحل الأوروبية.
وخلال عملية التفتيش الميدانية، حجزت المصالح الأمنية أربع زوارق مطاطية جاهزة للإبحار، إضافة إلى عدة قوارب أخرى كانت قيد الإعداد، فضلاً عن معدات ومواد أولية وأدوات تُستعمل في تصنيع هذه القوارب، ما يؤكد الطابع الاحترافي والمنظم لأنشطة هذه الشبكة الإجرامية.
وقد تم إخضاع الموقوفين للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع الامتدادات المحتملة للشبكة، وتحديد هوية باقي المتورطين سواء داخل المغرب أو خارجه، في ظل الاشتباه بارتباطهم بشبكات عابرة للحدود تنشط في تهريب البشر عبر المتوسط.
وتأتي هذه العملية في إطار الاستراتيجية الأمنية الاستباقية التي تعتمدها المصالح الأمنية المغربية، والهادفة إلى تجفيف منابع الهجرة غير النظامية وملاحقة التنظيمات التي تستغل المهاجرين في أنشطة غير قانونية.
وأكد المصدر ذاته أن المغرب يواصل جهوده المكثفة في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، من خلال مقاربة متكاملة تقوم على التنسيق بين الأجهزة الأمنية، والتعاون الدولي، وتكثيف المراقبة الميدانية للسواحل والمناطق الحدودية.










































