دعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى “تحويل نفقات 75 صندوقا خصوصيا إلى صندوق للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي لدعم الاقتصاد والمقاولة الوطنية واستقرار الشغل، تتحمل الدولة بموجبه نفقات دعم الأسر الفقيرة والمعوزة ومجانية العلاج ودعم القطاعات الاجتماعية”.
واقترحت الهيئة أن تشمل الخطة الاستعجالية حزمة تدابير من قبيل ” تخفيض الضريبة على القيمة المضافة في حدود 10 في المائة وإلغائها بالنسبة لعدد من المجالات الحيوية كالأدوية والمستلزمات والتجهيزات الطبية، وكذا الإلغاء الكلي لجميع النفقات التي كانت مبرمجة والتي لا تعتبر كأولوية، مع إعادة النظر في ميزانية بعض المؤسسات العمومية المثقلة بالديون”.
و دعت لـ” إلغاء شراء السيارات والتجهيزات المكلفة من الخارج وكراء المقرات، وتحويل نفقات عدد من الصناديق الخصوصية (75 صندوق خصوصي) إلى صندوق للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي تحت إشراف وزارة المالية على أساس مشاريع محددة تستهدف دعم الاقتصاد والمقاولة الوطنية واستقرار الشغل، تتحمل الدولة بموجبه نفقات دعم الأسر الفقيرة والمعوزة ومجانية العلاج ودعم القطاعات الاجتماعية”.
و اقترحت “تحويل موارد صندوق تدبير الجائحة إلى صندوق خاص لإنعاش الاقتصاد ومعالجة الوضع الاجتماعي المترتب عن تداعيات الجائحة والتخفيف من آثارها المدمرة؛ وإلغاء خوصصة القطاعات الإستراتيجية، إلى جانب توقيف العمل باتفاقيات التبادل الحر وتجميدها إلى حين، فضلا عن التفكير في التعويض عن العطالة لحاملي الشهادات الجامعية والتقنية إلى حين توظيفهم”.
ولفتت إلى أنه يتعين ” دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتخصيص إعانات للقطاعات المتضررة كقطاع النقل والمطاعم والمقاهي عبر القيام بمراجعة ضريبية، وتشجيع المواطنين المغاربة في الخارج للاستثمار في وطنهم مع تسهيلات عقارية وضريبية، ورفع الحواجز البيروقراطية والسمسرة وتخفيض أسعار السفر عبر الخطوط الملكية المغربية وأسعار الإقامة بالفنادق لتشجيع السياحة للمغاربة المقيمين بالخارج لقضاء العطلة في وطنهم لتخفيف أزمة قطاع السياحة”.
و طالبت بـ”مراجعة قانون حرية الأسعار وخفض سعر الفائدة في الأبناك وشركات السلف إلى أقل من 3 في المائة، وإنشاء آليات قروض طويلة الأجل بتأمين من الدولة ومؤسسات التامين لتشجيع الاستهلاك والمقاولات وإعادة النظر في أسعار العقار والسكن بتحديد تكلفته الحقيقية، وكذا إعادة النظر في الهيكلة الإدارية وتخفيض نفقات عدد من الوزارات والمؤسسات العمومية وفرض اللامركزية الإدارية في جميع الوزارات وربطها بالجهات الترابية”.
و دعت لـ”محاربة الاحتكار والفساد والنهب والتهريب، وتهريب العملة، وهدر الموارد، مع ضرورة تكريس ثقافة الحكامة والمسؤولية ، وجعل الصفقات العمومية أكثر خضوعًا لإجراءات الشفافية والمساءلة، وقطع الطريق على تجار الأزمة، إلى جانب إعادة النظر في سياسات الاقتصاد الكلي السابقة التي ركزت على متغيرات النمو، والتضخم، والبطالة، والديون، والتركيز على العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والرفاهية العامة باعتماد اقتصاد تضامني وإعادة توزيع الدخل والثروات بإحداث ضريبة على الثروة تخصص لدعم الفقراء والتعويض عن العطالة، وتحقيق الحماية الاجتماعية الشاملة عبر شباك الأمان الاجتماعي والسميك الاجتماعي”.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن “الفترة الحرجة التي تمر منها بلادنا والتي تترجم أزمة اقتصادية، واجتماعية غير مسبوقة، بسبب ما تراكم من اختلالات عميقة في كل المجالات الحيوية، وفي مقدمتها ارتفاع منسوب الضعف الحكومي وسياسات الترقيع والفساد، فضلا عن ارتفاع فوائد المديونية الثقيلة وتزايد سلبية المؤشرات الاقتصادية الكلاسكية المتمثلة في ثلاثية العجز والنمو والتضخم مقابل ارتفاع معدلات البطالة والفقر والهشاشة بشكل يهدد الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل الكساد التجاري وضعف الاستثمار العمومي.
و نبهت النقابة إلى أنه تم “إعدام عدد كبير من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة وتسريح عمالها، وتكريس الهشاشة في الشغل، والشغل غير اللائق والمؤقت، وتنامي ظاهرة “الاقتصاد غير المهيكل” و”اقتصاد الفراشة” و”اقتصاد الكروسة”، وضعف الحماية الاجتماعية”.
ووصفت النقابة ما يعيشه قطاع الصحة بأنه “في حالة موت سريري جراء ضعف ميزانيته وسوء تدبيرها، وغياب الحكامة وضعف جودة الخدمات الصحية وانتشار الفساد في تدبير الصفقات العمومية، علاوة على النقص المهول في الأطر الطبية والتمريضية والتقنية الصحية وتدهور الأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية لهذه الفئة”.
وأكدت أن “الضرر الاقتصادي والاجتماعي الذي خلفته جائحة كورونا فيروس والذي من المرجح أن يعرف تزايدا وارتفاعا في المستقبل، كاد أن يعصف بالاستقرار الاجتماعي بالمغرب، لولا الإجراءات الاستباقية والاحترازية الوقائية على مختلف المستويات التي اتخذتها الدولة بتعليمات من جلالة الملك”.
وربط بيان النقابة ما وقع بما أسمته “تراكمات اقتصادية ومالية واجتماعية سلبية جدا، خاصة بالنظر للوضع المتهرئ لقطاع الصحة الذي يجعله غير قادر على مواجهة متطلبات وآثار الجائحة سواء في ما يتعلق بالكشف المبكر أو الوقاية والعلاج.
ودعت النقابة الديمقراطية للشغل لـ”وضع خطة استعجالية لتحفيز الاقتصاد الوطني، وتخصيص الاعتمادات المالية الضرورية في إطار مشروع قانون مالي تعديلي لمواجهة التداعيات الكارثية التي تسببت فيها جائحة كوفيد -19، والتعجيل بعرضه على البرلمان”.










































