في تطور دبلوماسي جديد يعزز الزخم الدولي الداعم لمغربية الصحراء، عبرت رومانيا عن موقف واضح إزاء هذا النزاع الإقليمي، مؤكدة أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل حلا قابلا للتطبيق لقضية الصحراء المغربية..
موقف رومانيا من مغربية الصحراء لللامشروطة ومن نجاعة مشروع الحكم الذاتي الذي بادر إليه المغرب منذ 2007، لم يكن ليأتي في هذا الوقت لفائدة المغرب، لولا الدينامية النشطة للديبلوماسية المغربية بالقيادة الرشيدة والسديدة لجلالة الملك محمد السادس، وهو موقف ليس جديدا في ثباته ولا في عمقه، وإنما ترسيخا لاعتراف قيادات هذا البلد المتحررحذيثا من إيديولوجية المعسكر الشرقي والملتحق بركب الغرب والاتحاد الاوروبي، اعترافا صريحا بمغربية الصحراء وإضافةعددية الى الدول الأوروبية ودول هذا الاتحاد المؤيدة للمغرب في قضيته الوطنية الأولى، الصحراء المغربية، ولمبادرة الحكم الذاتي فيها؛ كحل سياسي ناجع للأزمة الإقليمية المفتعلة ولساكنة الأقاليم الجنوبية للمملكة وتنميتها المتنوعة تحت القيادة الملكية الرشيدة.
ولعل الموقف الرسمي الروماني الصادر عن رئيس هذا البلد في الرسالة الرسمية التي تم بعثها الى جلالة الملك محمد السادس، وسُلّمت لوزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة قبل يومين، ليس تأكيدا واضحا وصريحا على أن مقترح الحكم الذاتي لعام 2007 هو الأساس الأكثر جدية، ومصداقية، وواقعية لحل النزاع المفتعل في الصحراء المغربية قبل نصف قرن من الآن وحسب؛ وإنما تأكيدا للدينامية الأوروبية لصالح مغربية الصحراء، دون قيد أو شرط، ولصالح نجاعة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية ضمن باقي الأقاليم الجنوبية؛ حيث يشكل الموقف تطورا أوروبيا لافتا وإيجابيا لقضية الصحراء المغربية، وفي الوقت نفسه، يُعد جزءاً من موقف منسجم للاتحاد الأوروبي، حيث تدعم قرابة ثلاثين دولة عضواً سيادة المغرب على صحرائه بنفس الدعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، الشيء الذي يعكس إجماعاً دوليا متزايداً داخل التكتل الأوروبي الذي ما فتئت دائرته تتسع، تحت مظلة الاعتراف الأمريكي والبريطاني ومظلة اعتراف ثلثي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، بمغربية الصحراء وبنجاعة الحكم الذاتي، اتساعا لفائدة المغرب، وتضرب أعداءه وأعداء الوحدة الوطنية في مقتل.
وفي الوقت الذي يعتبر الموقف الروماني الجديد الصادر عن قيادة هذه الدولة الضارية في التاريخ، تطورا مهما في مقاربة رومانيا لمغربية الصحراء، يشكل أيضا، ثباثا عن مواقفها التاريخية تجاه مغربية الصحراء، التي كان آخرها في 2022، في أعقاب المباحثات التي أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، بمراكش، مع نظيره الروماني، بوغدان أوريسكو، حيث كانت رومانيا أبدت دعمها اللامشروط
لمبادرة الحكم الذاتي “كأساس جاد وذي مصداقية لحل النزاع حول قضية الصحراء المغربية” ومساندة للجهود المبذولة تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة من أجل إيجاد حل سياسي عادل ودائم ومتوافق عليه ومقبول من كافة الأطراف لقضية الصحراء”، والجهود الجادة التي يقوم بها المغرب بقيادة جلالة الملك، في هذا الإطار، وفي مقدمتها مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 2007.
وبينما يعتبر المغرب الموقف الروماني خطوة إيجابية تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وثمرة للجهود الجادة للمملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، في كسب الأصوات الدولية من القارات الخمس، وبالخصوص من معاقل المعسكر الشرقي، لفائدة قضيته الوطنية الأولى، يُجمع المجتمع الدولي على قرب انفراج النزاع المفتعل في الصحراء المغربية لفائدة المغرب، وذلك اعتبارا للدينامية الديبلوماسية المغربية الفعّالة بقيادة جلالة الملك محمد السادس، ولنجاعة الحلول المغربية المقدمة لإنهاء هذا النزاع، وفي مقدمتها حل الحكم الذاتي..







































