سجلت المؤشرات الأولية لمكتب الصرف بداية قوية للاقتصاد المغربي خلال سنة 2026، مدفوعة بانتعاش لافت في عائدات السياحة وتحسن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، في مقابل تراجع ملحوظ في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغت مداخيل الأسفار نحو 21,4 مليار درهم مع متم الشهرين الأولين من السنة الجارية، محققة نموا بنسبة 22,2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، في مؤشر واضح على استمرار دينامية القطاع السياحي واستعادته لزخمه.
في المقابل، تراجعت نفقات الأسفار بشكل طفيف بنسبة 1 في المائة لتستقر عند 5,11 مليار درهم، ما ساهم في تعزيز رصيد ميزان الأسفار الذي بلغ 16,27 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا قويا بنسبة 31,9 في المائة على أساس سنوي.
وعلى صعيد التحويلات المالية، واصل المغاربة المقيمون بالخارج دعمهم للاقتصاد الوطني، حيث ارتفعت تحويلاتهم بنسبة 4,2 في المائة لتصل إلى 18,54 مليار درهم، مما يعكس استقرار هذا المورد الحيوي للعملة الصعبة.
في المقابل، أظهرت البيانات تراجعا في صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 30,8 في المائة ليستقر عند 4,5 مليارات درهم، وهو ما قد يعكس حالة الترقب التي تطبع المستثمرين الدوليين في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
وبعكس هذا المنحى، سجلت الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج ارتفاعا قويا بنسبة 69,8 في المائة، لتبلغ حوالي 1,5 مليار درهم، في دلالة على توجه متزايد نحو توسيع الحضور الاقتصادي للمقاولات المغربية خارج الحدود.
وتبرز هذه المؤشرات توازنا نسبيا في مصادر العملة الصعبة، حيث يعوض الأداء القوي للسياحة وتحويلات الجالية جزئيا تراجع الاستثمارات الأجنبية، ما يعكس قدرة الاقتصاد المغربي على امتصاص الصدمات الخارجية، مع استمرار الحاجة إلى تحفيز مناخ الاستثمار لجذب رؤوس الأموال الدولية.









































