في خطوة جديدة ضمن جهود محاربة الفساد الإداري وتعزيز الشفافية في المرافق العمومية، تمكنت مصالح الدرك الملكي بسلا، بتنسيق مباشر مع النيابة العامة، من الإطاحة بثلاثة أعوان سلطة بعد ضبطهم في حالة تلبس بشبهات ابتزاز مالي، فيما أوقِف ثلاثة آخرون في واقعة منفصلة تتعلق بتغاضٍ عن بناء غير قانوني.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد نُصب كمين محكم مساء الثلاثاء، بتعليمات من النيابة العامة وبإشراف ضباط المركز القضائي للدرك الملكي، أسفر عن توقيف ثلاثة أعوان سلطة، اثنان منهم يعملان بالملحقة الإدارية لعامر الجنوبية ببوقنادل. وجاءت العملية إثر شكاية تقدمت بها امرأة ادعت تعرضها للابتزاز مقابل تسلم وثيقة إدارية، ما دفعها إلى اللجوء إلى الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة، الذي تشرف عليه رئاسة النيابة العامة.
التحريات بيّنت أن الأعوان الثلاثة طلبوا من المشتكية مبلغ 1800 درهم لتسليمها شهادة إدارية، وهو ما دفع النيابة العامة إلى إعداد كمين دقيق، حيث تم توثيق المبلغ ونسخ أرقامه التسلسلية قبل تسليمه، ليُعثر عليه لاحقاً داخل مكتب أحد المتهمين أثناء عملية المداهمة. وتم وضع الموقوفين الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة.
وفي واقعة أخرى، أوقف قسم الشؤون الداخلية بعمالة سلا ثلاثة أعوان سلطة آخرين يشتغلون بملحقة بطانة، بعد الاشتباه في تورطهم في تلقي مبلغ 3 آلاف درهم مقابل التغاضي عن بناء مسبح غير قانوني يطل على وادي أبي رقراق. وقد جرى اكتشاف المخالفة بفضل عمليات مراقبة ميدانية مدعومة بطائرة بدون طيار “درون”، وثّقت الأشغال المخالفة قبل أن تُباشر المسطرة التأديبية والإدارية في حق المتورطين.
وتندرج هذه العمليات ضمن سلسلة من الإجراءات الصارمة التي أطلقتها السلطات من أجل مواجهة مظاهر الفساد في الإدارات الترابية، وتكريس مبادئ الشفافية والمساءلة في أداء المهام العمومية.










































