إختارت قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، “الهروب” من كشف حقيقة إشاعة استقالة عزيز أخنوش رئيس حزب الحمامة، حيث واجهت قيادات التجمع تساؤلات الصحافيين على مدى صحة إستقالة عزيز أخنوش من حزب الأحرار بـ”التهميش”، بعدما أربك سؤال الإستقالة، الندوة الصحفية التي عقدها الحزب صباح أمس بمقره بالرباط، حول برنامج “مائة يوم مائة مدينة”، وتجاهل محمد بوسعيد والطالبي العلمي وبايتاس السؤال خلال الندوة، وفضل أعضاء المكتب السياسي تجاهل السؤال الصحفي والحديث عن البرنامج ومصالحة المغاربة مع السياسة.
وسقطت قيادات التجمع الوطني للأحرار، أمام سؤال الثقة، بعدما رفضت القيادات السؤال على الإشاعة ومدى صحتها، قبل أن تسقط قيادة الحزب عبر مكتبها السياسي في تجاهل “متعمد” لقضية إستقالة أخنوش، حيث كشف التجاهل الحزبي لشائعة الاستقالة مدى الإرتباك و الصراع الحاصل بالحزب والغموض الذي يلف الاستقالة، فيما دفع غياب عزيز أخنوش عن الندوة الصحفية حول برنامج “مائة يوم مائة مدينة” ، الى طرح تساؤلات عديدة ، تتجه الى امكانية خلافة محمد بوسعيد الى خلافة أخنوش، بعدما خرج محمد بوسعيد في الندوة دون ذكر أسباب غياب لرئيس الحزب، وتدبيره لندوة حول برنامج الحزب.
ورسخ الحزب لتوجه عام في “الصمت” حول حقيقة استقال عزيز أخنوش، حيث تجاهل المكتب السياسي قضية “الاستقالة” وفضل دعوة التحالف الحكومي إلى المزيد من التنسيق للرفع من وتيرة الإصلاح الشامل ، مطالبين بإطلاق نقاش وطني حول موضوع الإصلاحات السياسية والانتخابية، و فتح حوار مؤسساتي مسؤول حول القوانين الانتخابية.
وكان حزب عزيز أخنوش سقط في مواجهة الإشاعة، ودخل الحزب في متاهات الردود على إشاعة استقالة أخنوش من الحزب، ورفع منسوب خطابات النفي و المواجهة ضد الخصوم الإفتراضيين، بعدما تمكنت الإشاعة من إرباك صفوف الحزب، قبل أن تتجند قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، للدفاع عن زعيم الحزب، وتبرئة عزيز أخنوش من “الإستقالة”، حيث اعتبرت قيادات حزب الحمامة، أن جهات خارجية وجهات قليلة بالداخل وراء خوض هذه الحرب ضد عزيز أخنوش للنيل منه، غير موضحين طبيعة الجهات، التي تشن حربا ضد أخنوش، وما علاقة الجهات الخارجية بزعيم حزب سياسي بالمغرب، حتى تشن عليه جهات خارجية حرب الإشاعات الخطيرة.
وكشفت “الإشاعة”، ضعف الهياكل التنظيمية للحزب، وتصارع القيادات الحزبية داخل الحزب لخدمة مصالحها، ومحاولة قيادات المالية الدفاع عن لوبيات الإقتصاد، فيما تحاول قيادات الدفاع عن مراكزها داخل مؤسسات الدولة، ورفع تصريحات قد تضر بالحزب أكثر مما تنفعه، باتهام جهات خارجية تخترق السيادة الوطنية لتروج لإشاعات تضر بمصالح حزب مغربي، توضح “الفقر” السياسي لدى اغلب قيادات التجمع في مواجهة الأزمات السياسية، وعدم القدرة على تدبير المخاطر السياسية، والفشل في التسويق لوجهات نظر سياسية وفكرية، وذلك بالرغم من تسخير عزيز أخنوش مجموعات اعلامية تكلفه الملايير للدفاع عنه، وتلميع صورته أمام الرأي العام، وشراء بعض المجموعات الاعلامية الجديدة بدمج مواقع إلكترونية مع جرائد ورقية لتحسين صورته في المجتمع، حيث يبقى السقوط يلاحقه في كل مرحلة، متناسيا أن السياسة تمارس بالقرب و الفكر والصدق.
واختار المجندون من حزب الحمامة، الدفاع عن استقالة أخنوش، بنفيها ووصفها بـ” الشائعة التي تهدف إلى النيل من الحزب”، حيث فند مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي للحزب، في تصريح نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، هذه الشائعات، مؤكدا أن أخنوش “لم يستقل ولن يستقيل وهو ماض في عمله كرئيس للحزب”، واعتبر بايتاس أن هذه الشائعات “تدخل في إطار الحملة المغرضة، هدفها النيل من قوة الحزب ونجاحه وحضوره الفاعل”.
وكشف الموقع الإلكتروني لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن تصريح حسن بنعمر، عضو المكتب السياسي للحزب، موضحا في مداخلة بمناسبة حلول قافلة “100 يوم 100 مدينة” بإقليم الحاجب، أن الأخبار المتداولة، التي تزعم تقديم أخنوش استقالته من مهامه من رئاسة الحزب، “هي مجرد أكاذيب وشائعات”، و أن ” لا أحد يمكنه أن يوقف الرئيس عن ممارسة العمل السياسي ولا أحد يمكن أن يوقف الحزب عن لعب أدواره في تأطير المواطنين وخدمة الوطن”، حيث ندد بنعمر ، لجوء البعض إلى نشر هذه الشائعات والأخبار الكاذبة، فيما ذكر محمدا شوكي، المنسق الجهوي للحزب بجهة فاس-مكناس،ان الحزب ” تعرض الجمعة كما في العديد من المرات، وفي شخص رئيسه عزيز أخنوش، لحملة تشويش بئيسة”، وأضاف أن الرئيس عزيز أخنوش “يزاول مهامه بصفة عادية كرئيس للتجمع الوطني للأحرار، وسيواصل بنفس الدينامية وفي مسار الثقة، من أجل بناء حزب عتيد بتنظيماته وبرؤيته وبفكره”.










































