في تطور لافت يعكس تحولات محتملة في مسار الصراع، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو أن الحرب على إيران قد تقترب من نهايتها، مع فتح الباب أمام احتمال التهدئة أو حتى إجراء محادثات مباشرة مع طهران.
وخلال تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، قال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنسحب “قريبا جدا”، مرجحا أن يتم ذلك في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، في إشارة إلى إمكانية إنهاء العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم “ملحمة الغضب”.
غير أن هذه التصريحات حملت في طياتها قدرا من التناقض، إذ أوضح ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع إيران ليس شرطا مسبقا لإنهاء الحرب، ما يعكس توجها براغماتيا يفتح المجال لسيناريوهات متعددة، تتراوح بين تسوية دبلوماسية أو انسحاب أحادي الجانب.
في المقابل، كانت واشنطن قد لوّحت سابقا بتصعيد عسكري أكبر في حال رفضت طهران مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار يتضمن 15 بندا، من أبرزها التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم، وعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية.
من جهته، أكد روبيو أن بلاده “ترى خط النهاية” في هذا الصراع، معتبرا أن إنهاء الحرب ليس وشيكا على الفور، لكنه “آتٍ لا محالة”، مشيرا إلى احتمال عقد لقاء مباشر مع القيادة الإيرانية في مرحلة لاحقة.
ويأتي هذا التحول في الخطاب الأمريكي في ظل ضغوط دولية متزايدة لاحتواء النزاع، الذي خلّف آلاف الضحايا وتسبب في اضطرابات غير مسبوقة بأسواق الطاقة العالمية، ما يعزز فرضية دخول الحرب مرحلة جديدة عنوانها البحث عن مخرج سياسي يوازن بين المصالح الاستراتيجية وكلفة الاستمرار في المواجهة.










































