أفرجت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، عن الصحافي المغربي محمد البقالي، مراسل قناة “الجزيرة”، إلى جانب باقي أفراد طاقم السفينة الإنسانية “حنظلة”، وذلك بعد أيام من احتجازهم عقب اقتحام السفينة أثناء إبحارها في المياه الدولية في اتجاه قطاع غزة.
وكانت السفينة “حنظلة” تشارك في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع، والتعبير عن التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، قبل أن تتعرض لاعتراض من طرف القوات البحرية الإسرائيلية التي قامت بنقل طاقمها إلى أحد المراكز الأمنية تحت مبررات أمنية.
وتم الإفراج عن البقالي ومن معه بعد توقيعهم على وثيقة رسمية، تنص على الالتزام بعدم محاولة الإبحار مجددًا نحو غزة، وهو ما وصفه مراقبون بأنه إجراء إداري لتفادي فتح ملفات قضائية دولية، خصوصًا أن العملية جرت خارج المياه الإقليمية الإسرائيلية.
ورغم الإفراج، فإن العديد من المنظمات الحقوقية عبّرت عن قلقها من الطريقة التي جرت بها عملية الاحتجاز، معتبرة إياها مسًّا بحرية التنقل ومخالفة للقانون الدولي البحري، خاصة أن البعثة كانت ذات طابع إنساني محض.
وتجدر الإشارة إلى أن الصحافي محمد البقالي يُعد من أبرز الصحافيين المغاربة المتخصصين في الشأن السياسي والدولي، وكان مشاركًا ضمن طاقم “حنظلة” في تغطية إعلامية خاصة بالمهمة التضامنية.
الإفراج جاء بعد ضغوط إعلامية وحقوقية واسعة، ويبقى السؤال مطروحًا حول مدى قانونية هذا النوع من التدخلات العسكرية في المبادرات الإنسانية الدولية، خصوصًا في ظل استمرار الحصار على غزة.










































