أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن دخول مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش مرحلة جديدة وحاسمة، مع انطلاق أوراش كبرى للبنية التحتية بجهة الدار البيضاء ابتداءً من شتنبر 2025، وهو ما سيفرض تغييرات على مواقيت القطارات وإغلاقا مؤقتا لبعض المحطات.
وأوضح المكتب في بلاغ له أن هذه الأشغال تأتي في سياق الانطلاقة الرسمية التي أعطاها جلالة الملك محمد السادس نصره الله للمشروع يوم 24 أبريل 2025، ضمن رؤية تنموية تجعل من القطار السريع رافعة استراتيجية للتحوّل. ويمتد المشروع على مسافة 430 كيلومترا إضافية، كامتداد لخط طنجة-القنيطرة، ليختصر زمن الرحلة بين طنجة ومراكش إلى ساعتين وأربعين دقيقة فقط، مع تعزيز الربط بين كبريات المدن والمطارات والملاعب.
وتركز الأوراش على المحور السككي بين المحمدية والنواصر، حيث سيتم رفع عدد المسارات إلى ستة: اثنان للقطارات فائقة السرعة، واثنان لقطارات القرب، واثنان لباقي القطارات. وتشمل الأشغال أيضا توسيع 40 منشأة هندسية، اعتماد نظام تشوير جديد، كهربة 600 كيلومتر من السكك، بناء محطات حديثة، وإنشاء 9 مراكز متطورة لصيانة المعدات.
ووفق البلاغ، ستنطلق المرحلة الأولى من التغييرات يوم 15 شتنبر المقبل، حيث ستتم إعادة برمجة شاملة لمواقيت قطارات المسافرين. كما سيعرف المشروع إغلاقا مؤقتا لبعض المحطات بهدف تهيئتها، ومنها محطة مرس السلطان بالدار البيضاء.
وللتقليل من تأثير هذه الأشغال على المسافرين، أكد المكتب أنه وضع خطة دقيقة لتأمين استمرارية الخدمات، مع برمجة بعض الأشغال ليلا وأخرى نهارا، مع تعبئة فرق بشرية مؤهلة وموارد لوجيستية مهمة. كما سيتم توفير خدمة إرشاد خاصة بالمسافرين ابتداء من 8 شتنبر، عبر المحطات الكبرى والقنوات الرسمية للمكتب.
يأتي هذا الورش الضخم ليؤكد، بحسب المكتب، التزام المغرب بمسار تحديث بنياته التحتية وتعزيز مكانته كوجهة اقتصادية وسياحية، عبر تسهيل التنقل بين أقطابه الكبرى وتقليص الفوارق المجالية.










































