يشارك المغرب في أشغال الاجتماع الأول لمجموعة البحث التابعة للمركز الأورومغاربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية، المنعقد بمقر الأكاديمية الليبية العليا للدراسات الاستراتيجية، وذلك في إطار البرنامج البحثي لسنة 2026، وضمن خطة العمل متعددة الأطراف لمبادرة “5+5 دفاع”، التي تجمع دول ضفتي غرب البحر الأبيض المتوسط حول قضايا الأمن والدفاع المشترك.
ويأتي هذا الاجتماع، الذي تحتضنه ليبيا على المستوى الإقليمي، في سياق سعي الدول الأعضاء إلى تعميق التعاون البحثي والاستراتيجي، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها المجالان الدفاعي والأمني في المنطقة الأورومتوسطية، في ظل تزايد التحديات العابرة للحدود.
وبحسب ما أفادت به رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، فقد انطلقت أشغال اللقاء بحضور مسؤولين عسكريين وأكاديميين بارزين، يتقدمهم الأمين العام لرئاسة الأركان العامة، ورئيس الأكاديمية الليبية العليا للدراسات الاستراتيجية، ورئيس كلية الدفاع الوطني، ومدير مركز ليبيا للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إلى جانب الكاتب العام للمركز الأورومغاربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية، فضلاً عن ممثلين عن وزارات الدفاع وباحثين وخبراء من الدول الأعضاء في مبادرة “5+5 دفاع”.
ويُعقد هذا الاجتماع تحت عنوان: “الذكاء الاصطناعي وتأثيره على فضاء 5+5 دفاع: التهديدات والآفاق الجديدة”، حيث خُصصت جلساته لمناقشة الانعكاسات المتنامية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي على المنظومات الدفاعية، وما تطرحه من تحديات أمنية مستجدة، إلى جانب الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا لتعزيز القدرات المشتركة، خصوصاً في مجالات الرصد، والتحليل الاستراتيجي، والتخطيط، ودعم اتخاذ القرار.
كما تم خلال اللقاء الاتفاق على جدول زمني دقيق لإنجاز مختلف مراحل البحث خلال السنة الجارية، بما يضمن إعداد دراسة جماعية تستجيب للتحديات الأمنية الراهنة، وتعكس مقاربة تشاركية قائمة على تبادل الخبرات والمعارف بين الدول المشاركة، في أفق دعم صانعي القرار وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط.
وتضم مبادرة “5+5 دفاع” كلاً من الجزائر، وفرنسا، وإيطاليا، وليبيا، وموريتانيا، والمغرب، والبرتغال، وإسبانيا، وتونس، وتشكل إطاراً إقليمياً للتشاور والتنسيق في القضايا المرتبطة بالأمن والدفاع، في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بتعقيد متزايد.









































