نفّذ الأسطولان المغربي والإسباني خلال الأيام الماضية سلسلة من المناورات البحرية المشتركة في مياه مضيق جبل طارق، ضمن عملية «SeaGuardian» التي يشرف عليها حلف شمال الأطلسي، والهادفة إلى تعزيز أمن الملاحة ورصد الأنشطة المشتبه بها والتصدي للتهديدات الإرهابية المحتملة في غرب البحر المتوسط.
وقالت هيئة الأركان العامة للدفاع في إسبانيا إن المناورات شاركت فيها فرقاطة «الملكة صوفيا» التابعة للبحرية الإسبانية، ونظيرتها المغربية «طارق بن زياد»، حيث أجرتا تدريبات عملياتية في مياه طنجة والمضيق وبحر البوران. وشملت المهام تمارين تكتيكية، وعمليات تفتيش متزامنة، وزيارات ميدانية بين الطاقمين، في إطار تعزيز القدرة على العمل المشترك ورفع مستوى التنسيق بين الجانبين.
وأوضحت المصادر أن المغرب، الذي يُعد شريكاً رئيسياً غير عضو داخل «الناتو»، كثّف خلال السنوات الأخيرة مشاركته في برامج الأمن البحري للحلف. وجاءت المناورات الأخيرة بالتزامن مع ازدياد حركة السفن الروسية قرب مضيق جبل طارق، سواء تلك التي ترفع العلم الروسي والخاضعة للعقوبات الغربية، أو سفن «الأسطول الأشباح» التي تنقل النفط الروسي خارج أنظمة التتبع التقليدية.
وبالتزامن مع هذه الأنشطة، تواصل فرقاطة «الملكة صوفيا» انتشارها في منطقة المضيق طيلة شهر نوفمبر، في مهمة تهدف إلى مراقبة طرق الملاحة وحماية البنى التحتية البحرية الحيوية. وتُعَدّ الفرقاطة من أقدم الوحدات النشطة في البحرية الإسبانية؛ إذ دخلت الخدمة عام 1990، وشاركت طوال ثلاثة عقود في مهمات دولية متعددة، ما جعلها إحدى ركائز منظومة الدفاع البحري الإسباني.
وكانت السفينة قد أنهت أخيراً مهمة استمرت نحو خمسة أشهر ضمن عملية «أتالانتا» الأوروبية في المحيط الهندي، المكلّفة بحماية سفن برنامج الأغذية العالمي ومكافحة القرصنة. وعادت إلى إسبانيا في يونيو الماضي وعلى متنها أكثر من مائتي فرد، إلى جانب مروحية SH-60B ونظام طائرة من دون طيار ScanEagle، بعد تنفيذ تدريبات مشتركة مع البحرية الهندية لتعزيز التعاون العملياتي وتبادل الخبرات.









































