أعلنت النقابة الوطنية للصحافة عن تقديم مذكرة ترافعية بخصوص مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي يُناقش حالياً داخل البرلمان. وتضمنت المذكرة، التي وُزعت على الفرق البرلمانية والأحزاب السياسية، انتقادات شديدة للصيغة المعتمدة، واعتبرت أن المشروع يُكرّس الإقصاء النقابي ويُفرغ مفهوم التنظيم الذاتي من مضمونه.
وقال عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة، خلال ندوة صحافية يوم الإثنين 21 يوليوز 2025، إن المذكرة تسعى إلى تصحيح اختلالات القانون من خلال الدفع نحو اقتراع قائم على اللوائح النقابية وفق قاعدة التمثيل النسبي والمناصفة، من أجل ضمان التعددية والتمثيل العادل لمكونات الجسم الصحافي.
انتقاد للاقتراع الفردي والإقصاء النقابي
وتنبه المذكرة إلى أن الاقتراع الفردي الاسمي المعتمد حالياً في انتخاب ممثلي الصحافيين داخل المجلس يشكّل خرقاً صريحاً للمبادئ الدستورية، خاصة الفصل الثامن من الدستور، ويُقصي النقابات من دورها التأطيري داخل مؤسسة يُفترض أن تُجسد “تنظيماً ذاتياً للمهنيين”.
وحذّرت النقابة من أن اعتماد هذا النمط الانتخابي يؤدي إلى تحويل الانتخابات إلى منافسة شخصية “تنتج أفراداً بلا مساءلة تنظيمية”، معتبرة أن ذلك يمثل تراجعاً تنظيمياً بالمقارنة مع انتخابات سنة 2018 التي قامت على أساس اللوائح النقابية.
مقترحات لتعديل المشروع
من بين أبرز تعديلات النقابة:
-
إضافة تعريفات قانونية للمنظمة النقابية والصحافي في المادة الأولى.
-
رفع عدد أعضاء المجلس إلى 24 بدل 17، مع احترام المناصفة والتمثيلية الجهوية.
-
اعتماد الاقتراع باللائحة عن طريق النقابات المعترف بها، بدل الاقتراع الفردي.
-
إشراك الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة في تركيبة المجلس.
ودعت النقابة إلى مراجعة المواد الأساسية، خاصة المادة 22 التي تهم طريقة انتخاب الصحافيين، بما يضمن دوراً مركزياً للتنظيمات النقابية، ويحافظ على الطابع المهني والديمقراطي للمجلس.









































