رحبت الولايات المتحدة الأمريكية بالقرار الجديد الذي صادق عليه مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية، واصفة إياه بـ”الخطوة التاريخية” نحو تسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي.
وفي أول تعليق رسمي عقب التصويت، قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، إن واشنطن تثمن القرار الأممي الذي جدد ولاية بعثة “المينورسو” لعام إضافي، وتعتبره دعماً واضحاً للمسار السياسي الذي يقوده المغرب في إطار مقترح الحكم الذاتي.
وأوضح بولس، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي، أن الإدارة الأمريكية تؤمن بأن الحل الواقعي والدائم للنزاع يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشيراً إلى أن هذا الطرح حظي بإشادة دولية واسعة باعتباره مقترحاً “جديّاً وذا مصداقية”.
وأكد المسؤول الأمريكي أن واشنطن تدعم بقوة دعوة الرئيس الأمريكي لجميع الأطراف إلى الانخراط دون تأخير في مفاوضات مباشرة وبناءة، ترمي إلى إنهاء النزاع الممتد منذ عقود وتحقيق استقرار دائم في المنطقة.
كما أعرب بولس عن توافق الرؤى بين الولايات المتحدة والمغرب حول أهمية الحوار بين الرباط والجزائر، وضرورة تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من التعاون، بما يعزز الأمن والتنمية في منطقة المغرب العربي.
ولم يغفل المستشار الأمريكي التذكير بأن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه سنة 2020 يمثل “تحولاً استراتيجياً ثابتاً”، مبرزاً أن واشنطن، تحت قيادة الرئيس ترامب، أرست توجهاً جديداً في دعم وحدة الأراضي المغربية، وهو الموقف الذي تواصل الإدارة الحالية الالتزام به.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تعيد التأكيد على متانة التحالف بين الرباط وواشنطن، وتعكس قناعة راسخة لدى صانعي القرار في الولايات المتحدة بأن مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الوحيد القابل للتطبيق، خاصة في ظل التحديات الأمنية والجيوسياسية التي تعرفها منطقة الساحل وشمال إفريقيا.
يُذكر أن مجلس الأمن الدولي اعتمد، مساء الجمعة، القرار رقم 2797 (2025)، الذي اعتبر للمرة الأولى في وثيقة أممية أن الحكم الذاتي المغربي يشكل الإطار الأكثر جدية وواقعية لحل النزاع، داعياً جميع الأطراف إلى استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة على أساس المقترح المغربي.









































