احتل المغرب المرتبة 70 عالميا في مؤشر هينلي لجوازات السفر لعام 2025، وفق التقرير الصادر في أكتوبر الجاري، من بين 199 دولة شملها التصنيف، ليُصنّف بذلك ضمن الفئة المتوسطة عالميا من حيث حرية التنقل.
73 وجهة دون تأشيرة مسبقة
وبحسب التقرير، فإن جواز السفر المغربي يتيح لحامليه السفر إلى 73 وجهة حول العالم بدون تأشيرة مسبقة، سواء بإعفاء كامل أو بتأشيرة عند الوصول، وهو ما يعكس تحسنا طفيفا مقارنة بتصنيفات سابقة، لكنه لا يزال بعيدا عن المراتب الأولى عالميًا.
ريادة آسيوية وتراجع عربي
تصدّرت سنغافورة الترتيب العالمي للجوازات الأكثر قوة، بإمكانية دخول 193 وجهة دون تأشيرة، تلتها كوريا الجنوبية (190 وجهة) واليابان (189 وجهة).
في المقابل، تذيّلت أفغانستان الترتيب في المركز 106، إذ لا يسمح جوازها بدخول أكثر من 24 وجهة فقط دون تأشيرة.
المغرب يتفوّق إقليميا
إقليمياً، تموضع المغرب في مركز متقدم نسبياً مقارنة بجيرانه في شمال إفريقيا:
-
المغرب: المرتبة 70 – 73 وجهة
-
تونس: المرتبة 75 – 68 وجهة
-
موريتانيا: المرتبة 85 – 57 وجهة
-
الجزائر: المرتبة 86 – 56 وجهة
-
مصر: المرتبة 91 – 51 وجهة
-
ليبيا: المرتبة 99 – 39 وجهة
دلالات دبلوماسية واقتصادية
ويُعد مؤشر هينلي من أبرز المؤشرات العالمية في قياس قوة الجوازات، حيث يعكس بشكل غير مباشر العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية بين الدول. وفي هذا السياق، يرى خبراء في الشؤون القنصلية أن تحسين تصنيف الجواز المغربي يتطلب:
-
توسيع شبكة الاتفاقيات الثنائية للإعفاء من التأشيرة، خاصة مع دول آسيا وأمريكا اللاتينية.
-
تعزيز الثقة الإدارية والأمنية مع دول الاتحاد الأوروبي وشركاء المغرب التقليديين.
-
مواصلة الإصلاحات القنصلية والرقمية لتبسيط الوثائق والسفر.
طموح للانفتاح وتحديات قائمة
ويعكس موقع المغرب في هذا التصنيف الطموح نحو انفتاح دبلوماسي أوسع، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالتأشيرات المتبادلة والهجرة غير النظامية، وهو ما يؤثر على سياسات بعض الدول تجاه جوازات دول الجنوب.
ومع ذلك، يبقى الجواز المغربي ضمن الفئة المتوسطة عالميا، في انتظار مجهودات سياسية ودبلوماسية أكبر لتسهيل تنقل المواطنين المغاربة عالميا وتوسيع آفاق حضور المملكة في الساحة الدولية.









































