كشف تقرير حديث عن تراجع حاد في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل تداعيات الحرب الإقليمية التي اندلعت عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير الماضي.
ووفق معطيات مؤسسات متخصصة في تتبع الملاحة البحرية، لم تتمكن سوى أعداد محدودة جداً من سفن الشحن وناقلات النفط من عبور المضيق منذ إغلاقه، حيث سجلت فقط 138 عملية عبور بين فاتح مارس و23 منه، بانخفاض يناهز 95 في المائة مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع النزاع.
وأفادت شركة التحليلات البحرية كيبلر أن غالبية السفن التي تمكنت من المرور كانت ناقلات نفط وغاز، مع تسجيل توجه أغلبها نحو الخروج شرقاً من المضيق، في مؤشر على استمرار الاضطراب في سلاسل الإمداد العالمية.
من جانبها، أكدت مجلة لويدز ليست أن حركة الملاحة لا تزال تعاني من اضطراب شديد، رغم تسجيل زيادة طفيفة في عبور ناقلات الغاز خلال الأيام الأخيرة.
وفي تطور لافت، رُصدت ثلاث سفن جديدة عبرت المضيق مؤخراً، من بينها ناقلتان هنديتان محملتان بالغاز وناقلة نفط متجهة إلى الصين، وسط ترجيحات بأنها استخدمت مساراً بحرياً خاصاً يمر قرب جزيرة لارك، يُعتقد أنه خاضع لتنسيق مباشر مع السلطات الإيرانية.
كما أشارت تقارير إلى أن عدة دول، من بينها الصين والهند وباكستان والعراق وماليزيا، أجرت اتصالات مباشرة مع طهران لتأمين مرور سفنها، في ظل تشديد الرقابة من طرف الحرس الثوري الإيراني على هذا الممر الاستراتيجي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن أغلب السفن التي عبرت المضيق تعود ملكيتها أو تسجيلها إلى إيران، تليها سفن يونانية وصينية، في وقت كشفت فيه التحليلات أن أكثر من 40 في المائة من السفن العابرة تخضع لعقوبات أميركية أو أوروبية.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات مباشرة على الأسواق الدولية وأسعار الطاقة.









































