عرف إقليم الرحامنة حالة استنفار سياسي غير مسبوقة، عقب توقيف نائب برلماني من طرف عناصر الدرك الملكي بمراكش، بأمر من النيابة العامة، على خلفية قضية تتعلق بإصدار شيكات بدون رصيد تناهز قيمتها الإجمالية 100 مليون سنتيم.
وحسب مصادر متطابقة، فقد تم إيداع البرلماني السجن المحلي لوداية بأمر من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، في انتظار مثوله صباح الجمعة أمام الغرفة الجنحية التلبسية، لمتابعته في المنسوب إليه بعد استكمال كافة إجراءات البحث وإعادة التقديم.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن القضية تفجّرت بعد شكاية تقدمت بها شركة مقرها الدار البيضاء، تتهم فيها البرلماني بعدم تسوية قيمة ثلاثة شيكات تخص صفقة اقتناء شاحنة “بطونية” خاصة بالأشغال، حيث بلغت القيمة الإجمالية لهذه الشيكات حوالي مليون درهم.
ورغم المهلة التي منحها له الدرك الملكي، والمحددة في 24 ساعة لتسوية المبلغ، فإن البرلماني لم يتمكن من حل الإشكال، ليتم اعتقاله بأمر من النيابة العامة.
من جهته، ردّ المعني بالأمر عبر شكاية مضادة، اتهم فيها الشركة بالنصب، مبرراً موقفه بوجود أعطاب تقنية في الآلة موضوع الصفقة، ومؤكداً أنه سبق له أداء جزء من المبلغ عبر تحويل بنكي.
ورغم ذلك، رفضت النيابة العامة إحالة الملف على قاضي التحقيق، وقررت متابعة البرلماني في حالة اعتقال.
القضية التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني، مرشحة لتأخذ أبعاداً سياسية وقانونية خلال الأيام المقبلة، بالنظر إلى موقع المعني بالأمر داخل المؤسسة التشريعية، وإلى ما يمكن أن يخلفه الملف من تداعيات على صورته ومساره السياسي.










































