أعلنت التنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، عن انطلاق برنامج احتجاجي تصعيدي يمتد من 20 إلى 24 أكتوبر الجاري، يشمل وقفات محلية ذات طابع وطني في عدد من المدن، احتجاجاً على ما وصفته بـ”استمرار التنكر لحقوق الممرضين” من قِبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وفي بيانها الصادر السبت، قالت التنسيقية إن قرار التصعيد جاء بعد “استنفاد كل سبل الحوار والانتظار”، مشيرة إلى أن الوزارة، التي يشرف عليها الوزير محمد أمين التهراوي، لم تلتزم بوعودها السابقة بشأن إحداث لجنة خاصة للتعويض عن التداريب الاستشفائية، وهي قضية تعتبرها التنسيقية “رمزاً لاستهانة الوزارة بالممرضين وطلبة المهنة”.
وأشارت التنسيقية إلى أن الإصلاحات التي أعلنتها الوزارة في إطار تنزيل مشروع “المجموعات الصحية الترابية” لم تجد طريقها إلى التطبيق العملي، حيث ما يزال الطلبة والممرضون يمارسون مهامهم في المستشفيات العمومية دون أي تعويض يوازي الجهد المبذول.
وانتقد البيان ما وصفه بـ”سياسة الفتات” في توزيع المناصب المالية المخصصة لسنة 2025، معتبراً أن الأرقام المعلنة لا ترقى إلى حجم الوعود الحكومية السابقة التي تحدثت عن إحداث 1500 منصب، واصفة الوضع بأنه “استهانة بحق الممرضين في العمل والكرامة”.
ولفتت التنسيقية إلى ما قالت إنه “تراجع عن التزامات سابقة” بخصوص جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث كان من المنتظر تنظيم ثلاث مباريات للتوظيف، من بينها مباراة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، دون أن يتم تفعيلها حتى الآن، مما عمّق حالة “الإحباط والتهميش” لدى الخريجين.
وقالت التنسيقية إن سياسة الوزارة في تدبير الموارد البشرية “تفاقم أزمة الخصاص داخل المستشفيات العمومية”، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بـ”الوضع المقلق وغير المسبوق” الذي تمرّ به مهنة التمريض.
وأكدت التنسيقية أن هذه المرحلة من الاحتجاجات “لن تكون الأخيرة”، مشيرة إلى أن بياناً ثانياً سيُصدر قريباً، ويتضمن خطوات أكثر تصعيداً. كما دعت القواعد الطلابية والمهنية إلى التعبئة الشاملة، استعداداً لما سمّته بـ”معركة الكرامة”، حتى تحقيق مطالبها المشروعة في التشغيل والتعويض وإنصاف مهنة التمريض.







































