أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أنها بصدد مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي للتعليم المدرسي الخصوصي، في خطوة تروم الارتقاء بجودته وتعزيز دوره إلى جانب المدرسة العمومية، وذلك في إطار مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، الذي صادق عليه مجلس الحكومة في أبريل الماضي.
وأوضحت الوزارة، في جواب كتابي قدمه الوزير محمد سعد برادة، أن هذا القانون يأتي في سياق الإصلاحات الجارية لتنزيل خارطة الطريق 2022 – 2026، وتفعيلاً لمقتضيات القانون الإطار 51.17، الذي يحدد التوجهات الكبرى لمنظومة التربية والتكوين في المملكة.
وفي معرض رده على سؤال برلماني للنائب خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، حول الفوارق المسجلة بين التعليم العام والخاص، شدد الوزير على أن التركيز على تجويد المدرسة العمومية لا يعني إغفال التعليم الخصوصي، الذي يبقى “اختياراً للأسر ولا يقل بالضرورة جودة عن المدرسة العمومية”.
وأوضح برادة أن الوزارة تعمل، عبر القانون الجديد، على ترسيخ قواعد الشفافية في العلاقة بين مؤسسات التعليم الخصوصي وأولياء التلاميذ، مع تعزيز آليات المراقبة الجهوية والإقليمية، لضمان احترام هذه المؤسسات لوضعها القانوني ومضمون الإعلانات التي تصدر عنها، وعدم تضليل المتعلمين وأسرهم.
ويهدف مشروع القانون، بحسب الوزارة، إلى إرساء نموذج جديد للمدرسة المغربية يقوم على مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص والجودة للجميع، ضمن رؤية استراتيجية تستند إلى تأهيل الرأسمال البشري، وتحقيق إلزامية التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، مع إدماج أفضل للتعليم الأولي وتعزيز التربية على قيم المواطنة والأنشطة الموازية.
وإلى جانب تنظيم التعليم العمومي، يضع مشروع القانون قواعد واضحة لتنظيم التعليم الخصوصي، تشمل شروط الإحداث والاعتماد، وضوابط الحكامة والتمويل، والنموذج البيداغوجي المعتمد، فضلاً عن العلاقة التي تربط المؤسسات الخصوصية بالمجتمع المدني باعتباره شريكاً في دعم العملية التعليمية.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يتسع فيه الاعتماد على القطاع الخاص في التعليم، وتزداد فيه الحاجة إلى تأطيره بما يضمن التكامل مع المدرسة العمومية، وعدم تحوّله إلى مصدر للفوارق الاجتماعية أو التعليمية.
ويُعد مشروع القانون 59.21 جزءاً من إصلاحات أوسع أطلقتها الوزارة في السنوات الأخيرة، وتستهدف إعادة بناء منظومة التربية والتكوين على أسس أكثر نجاعة ومردودية، في استجابة للتوجيهات الملكية السامية التي أكدت مراراً على مركزية المدرسة المغربية في بناء مغرب الغد.










































