تعيش منطقة الخليج العربي على وقع توتر متزايد في ظل التصعيد العسكري المرتبط بالعملية التي أطلق عليها اسم “زئير الأسد”، والتي تقودها كل من United States وIsrael ضد النظام في Iran، في تطورات ألقت بظلالها على الأمن الإقليمي والتوازنات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأوجدت هذه التطورات وضعا معقدا أمام دول الخليج العربي التي تجد نفسها بين مخاوف الانجرار إلى مواجهة إقليمية واسعة، وبين الضغوط الأمنية الناتجة عن التوتر المتصاعد في المنطقة. فمع توسع العمليات العسكرية وتبادل الضربات، برزت مخاوف من أن تتحول المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح قد يطال عدة دول ويؤثر بشكل مباشر على استقرارها.
وتشير معطيات متداولة إلى أن بعض دول الخليج فضلت النأي بنفسها عن المشاركة المباشرة في هذه المواجهة، رغم التهديدات التي طالت أمنها ومصالحها الاقتصادية، في محاولة لتجنب الانخراط في حرب إقليمية قد تكون لها تداعيات واسعة على الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة.
وخلال الفترة الأخيرة، سجلت المنطقة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت منشآت ومصالح حيوية في بعض دول الخليج، وهو ما خلف خسائر مادية وأثار مخاوف بشأن أمن البنية التحتية للطاقة، خصوصا في ظل أهمية المنطقة بالنسبة لسوق النفط العالمي.
كما أثارت هذه التطورات قلقا متزايدا بشأن سلامة الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها Strait of Hormuz، الذي يعد من أهم المعابر لنقل الطاقة في العالم، حيث قد يؤدي أي اضطراب فيه إلى تأثيرات مباشرة على الإمدادات النفطية وسلاسل التوريد العالمية.
وفي خضم هذه الأوضاع، تعمل دول الخليج على اتخاذ إجراءات احترازية تهدف إلى تقليل انعكاسات التصعيد العسكري على أمنها الداخلي واقتصاداتها، مع السعي إلى إبقاء الصراع محصورا بين أطرافه الرئيسيين وتفادي توسع رقعته داخل المنطقة.
ويرى مراقبون أن استمرار التوتر قد يفضي إلى تحولات استراتيجية في بنية العلاقات الأمنية بالشرق الأوسط، خصوصا مع احتمال تعزيز التعاون العسكري بين دول الخليج والولايات المتحدة، سواء على مستوى أنظمة الدفاع الجوي أو تبادل المعلومات الاستخباراتية، في محاولة لمواجهة التهديدات المتزايدة المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.










































