كشفت الخزينة العامة للمملكة أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2025 أسفر عن عجز في الميزانية قدره 50,5 مليار درهم (حوالي 5 مليارات دولار) مع نهاية شهر شتنبر الماضي، وذلك وفق التقرير الفصلي الذي نشرته حول تنفيذ قانون المالية.
وأوضحت الخزينة أن هذا العجز يعزى إلى تفاوت بين الموارد العادية، التي بلغت 454,9 مليار درهم، والنفقات الإجمالية (باستثناء استهلاك الديون) التي وصلت إلى 505,4 مليار درهم.
غير أن التقرير أشار إلى أنه أخذاً بعين الاعتبار الإيرادات المحصلة من القروض، والتي بلغت 102,7 مليار درهم، واستهلاك الديون بمبلغ 37,5 مليار درهم، فإن الفائض الصافي في الموارد على النفقات يصل إلى 14,7 مليار درهم.
84,8% معدل تنفيذ الموارد و75,3% في النفقات
وأفادت الخزينة بأن إجمالي موارد الدولة بلغ 84,8% من توقعات قانون المالية لسنة 2025، بينما وصلت نسبة إنجاز النفقات إلى 75,3%.
وبحسب المعطيات، توزعت الموارد العمومية على النحو التالي:
-
55,7% من الإيرادات العادية،
-
18,4% من مداخيل القروض متوسطة وطويلة الأمد،
-
25,4% من مداخيل الحسابات الخصوصية للخزينة،
-
0,4% من إيرادات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة (SIGMA).
أما على مستوى النفقات، فقد توزعت بين:
-
51,6% للنفقات العادية للميزانية العامة،
-
14,4% لنفقات الاستثمار،
-
26,9% لإصدارات الحسابات الخاصة للخزينة،
-
6,9% لاستهلاك الدين العمومي.
متأخرات ضريبية تقارب 36 مليار درهم
أبرز التقرير أن متأخرات سداد الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بلغت 32,8 مليار درهم عند متم دجنبر 2024، فيما وصلت مطالبات استرداد الضريبة على الشركات (IS) إلى 3,5 مليارات درهم، أي ما مجموعه أزيد من 36 مليار درهم من المتأخرات الضريبية التي ما تزال قيد التسوية.
ويرى خبراء المالية أن استمرار ارتفاع هذه المتأخرات يشكل عبئاً على السيولة لدى المقاولات، ويحد من قدرتها على الاستثمار والتوسع، ما يستدعي تسريع وتيرة إرجاع الضرائب في إطار إصلاح العلاقة بين الإدارة الجبائية والمقاولات.
عجز مضبوط رغم الضغوط المالية
رغم تسجيل العجز، تشير الأرقام إلى أن العجز الموازناتي ما يزال تحت السيطرة مقارنة بالتحديات الظرفية التي واجهتها المالية العمومية سنة 2025، وعلى رأسها ارتفاع نفقات الاستثمار والدعم الاجتماعي في سياق تنزيل ورش الحماية الاجتماعية والإصلاحات القطاعية الكبرى.
وتعكس هذه المؤشرات، بحسب التقرير، التزام الحكومة بترشيد النفقات وضمان توازن مالي تدريجي، في انتظار ما ستسفر عنه توجهات قانون المالية لسنة 2026، الذي يُرتقب أن يركز على تعزيز الموارد الجبائية وتوسيع الوعاء الضريبي مع المحافظة على نفقات الاستثمار العمومي ذات الأولوية.










































