أعلن المساعد الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية، ومساعد مدير الاتصالات بالبيت الأبيض، لديلان جونسون، يوم الأربعاء 28 يناير 2026، عن انضمام 26 دولة إلى الدفعة الأولى من الأعضاء المؤسسين لما يسمى بـ“مجلس السلام”، الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح جونسون، في تدوينة على منصة “إكس”، أن قائمة الدول المؤسسة تضم كلاً من ألبانيا، والأرجنتين، وأرمينيا، وأذربيجان، والبحرين، وبيلاروسيا، وبلغاريا، وكمبوديا، ومصر، والسلفادور، والمجر، وإندونيسيا، والأردن، وكازاخستان، وكوسوفو، والكويت، ومنغوليا، والمغرب، وباكستان، وباراغواي، وقطر، والسعودية، وتركيا، والإمارات، وأوزبكستان، وفيتنام، مشيراً إلى أن “مزيداً من الدول ستنضم لاحقاً”.
ويأتي هذا الإعلان بعد أن كشف ترامب، في 15 يناير الجاري، عن تأسيس المجلس، قبل أن يتم توقيع ميثاقه الرسمي بعد أسبوع، على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، في خطوة أثارت منذ بدايتها نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية الدولية.
ويُعرّف ميثاق “مجلس السلام” هذه الهيئة الجديدة على أنها “منظمة دولية دائمة تهدف إلى تعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع”، غير أن الوثيقة تمنح صلاحيات استثنائية للرئيس الأمريكي، من بينها حق النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، بصيغة توصف بأنها دائمة، وهو ما دفع عدداً من المراقبين إلى اعتبار المجلس محاولة لإعادة تشكيل آليات إدارة النزاعات الدولية خارج إطار الشرعية الأممية.
ويثير تأسيس المجلس جدلاً إضافياً بسبب توقيته وسياقه السياسي، إذ جاء عقب حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، التي تمت بدعم أمريكي، في وقت لم يتضمن فيه ميثاق المجلس أي إشارة مباشرة إلى القضية الفلسطينية أو الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع، من بينهم حوالي 1.5 مليون نازح.
وفي هذا السياق، يتضمن الميثاق انتقاداً ضمنياً لمنظمة الأمم المتحدة، إذ يشدد على الحاجة إلى “هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام”، معتبراً أن “السلام الدائم يتطلب الشجاعة للتخلي عن المؤسسات التي فشلت مراراً في أداء مهامها”، في إشارة واضحة إلى المنظومة الأممية القائمة منذ سنة 1945، والتي تضم حالياً 193 دولة عضواً.
ويرى متابعون أن “مجلس السلام” قد يشكل، في حال تفعيله، إطاراً موازياً للأمم المتحدة، بما يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل التعددية الدولية، وحدود الشرعية، وإمكانية توظيف المجلس كأداة سياسية تخدم توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة، أكثر مما تعكس توافقاً دولياً حقيقياً حول قضايا السلم والأمن العالميين.










































