كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله أكد منذ البداية قدرته على الحفاظ على اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بمغربية الصحراء، الذي تم خلال الولاية الأولى للرئيس السابق دونالد ترامب، موضحاً أن “الملك كان واثقاً من أن هذا القرار لن يتراجع في العهد الجديد، رغم تغير الإدارة الأميركية”.
وأوضح بوريطة، في حديث خاص على القناة الثانية مساء السبت 1 نونبر 2025، أن جلالة الملك محمد السادس نجح فعلاً في تثبيت هذا الاعتراف خلال ولاية الرئيس جو بايدن، مشيراً إلى أن القرار الأميركي “كان من بين القرارات القليلة التي احتفظت بها إدارة بايدن من عهد سلفه، تقديراً لمتانة العلاقات الثنائية مع الرباط ولثقة واشنطن في الدور الإقليمي للمملكة”.
وأضاف وزير الخارجية أن الدبلوماسية المغربية، بتوجيه من جلالة الملك محمد السادس، لم تتعامل مع الاعتراف الأميركي كمكسب رمزي فحسب، بل كأداة استراتيجية لتوسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، مبرزاً أن “الرباط وظفت هذا الاعتراف لإقناع شركائها الأوروبيين، خصوصاً إسبانيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، بالتحرك نحو مواقف أكثر وضوحاً وانسجاماً مع الشرعية الأممية”.
وأشار بوريطة إلى أن هذا التحول جاء نتيجة رؤية ملكية تقوم على الجمع بين الشرعية القانونية والواقعية السياسية، معتبراً أن “الملك محمد السادس قاد بنفسه عملية إعادة تموضع دبلوماسية دقيقة، أعادت للمغرب مكانته كفاعل رئيسي في الاستقرار الإقليمي”.
وخلص الوزير إلى أن الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء تحول من قرار أحادي إلى مرجعية دولية مؤثرة، بفضل التحرك المتواصل للمغرب داخل المنتظمات الدولية والعواصم الكبرى، مؤكداً أن “هذا المكسب لم يكن ليصمد دون القيادة الاستراتيجية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، الذي يوازن بين الثوابت الوطنية والواقعية الدبلوماسية”.










































