أجّلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة 24 أكتوبر 2025، جلسة محاكمة الوزير والبرلماني السابق محمد مبديع، القيادي في حزب الحركة الشعبية، إلى يوم 31 أكتوبر الجاري، وذلك بسبب حالته الصحية إثر إصابته بنزلة برد حادة.
وقالت هيئة دفاع مبديع إن موكلها يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، مرجحة أن تكون الأعراض ناجمة عن نزلة برد، وهو ما دفع المحكمة إلى قبول طلب التأجيل الذي تقدمت به، مراعاةً لظروفه الصحية.
وبدا مبديع، الذي يواجه تهماً تتعلق بـ قضايا فساد مالي وإداري خلال فترة توليه رئاسة جماعة الفقيه بن صالح، متعباً أمام هيئة الحكم برئاسة القاضي علي الطرشي، حيث لم يتمكن من الوقوف طويلاً أثناء الجلسة.
وكان مبديع، المعتقل منذ أبريل (نيسان) 2022، قد نفى في جلسة سابقة جميع التهم الموجهة إليه، مؤكداً أن ثروته، التي قدرتها التحقيقات بأكثر من 36 مليون درهم، هي “أموال حلال” ناتجة عن أنشطته القانونية.
وخلال استجوابه، أوضح الوزير السابق أن مصادر دخله بين عامي 2007 و2019 شملت رواتبه كموظف ومنتخب، إضافة إلى ما وصفه بـ“إتاوات انتخابية” وأنشطة استثمارية فلاحية حققت له أرباحاً سنوية تتراوح بين 3 و4 ملايين درهم. كما أشار إلى أنه باع أكثر من 1000 رأس من الماشية في سنوات الجفاف، وأن مجموع مداخيله من “السياسة والبرلمان والفلاحة” تجاوز 400 مليون درهم خلال تلك الفترة.
غير أن القاضي واجهه بمحضر تقني أعدته الضابطة القضائية، يقدّر مداخيله الفعلية بنحو 36.8 مليون درهم، وهو ما رد عليه مبديع قائلاً إن “هذا المبلغ، إذا قسم على 12 سنة، لا يتجاوز 3 ملايين درهم سنوياً”، نافياً امتلاكه أي حسابات بنكية في الخارج.
ويتابع مبديع، الذي سبق أن شغل أيضاً منصب رئيس لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، في قضية يُشتبه بارتكابه فيها اختلالات مالية وتدبيرية خلال ترؤسه جماعة الفقيه بن صالح، وهي من أبرز القضايا التي تتابعها محكمة جرائم الأموال بالدار البيضاء.










































