كشفت تحالفات الأحزاب السياسية المتصدرة لنتائح انتخابات الثامن من شتنبر في إقتسام كعكة رئاسة الجهات و الجماعات، عن ملامح التحالف الحكومي القادم، والأحزاب المرتقبة لتشكيل حكومة عزيز أخنوش، حيث إتضح جليا تشكيل تحالف بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الإستقلال وحزب الأصالة و المعاصرة، في بينت التحالفات “طرد” الاتحاد الاشتراكي و الاتحاد الدستوري و الحركة الشعبية الى المعارضة رفقة “البيجيدي” و حزب التقدم والاشتراكية.
و أعلن الأمناء العامون لأحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، عن اتفاقهم على التعاون والعمل على تشكيل الأغلبيات داخل المجالس المنتخبة على الصعيد الوطني، حيث أوضح بلاغ صادر عن الأحزاب الثلاثة أن هذا الاتفاق يأتي قصد تقوية مؤسسات المجالس وخلق الانسجام والاستقرار داخلها وتجنبا للنزاع والتطاحن، والتفرغ لمواجهة الرهانات والتحديات التي يطرحها المواطن، كما يأتي هذا التنسيق بين الأحزاب الثلاثة التي تسير نحو تشكيل أغلبية حكومية، احتراما لسلطة أصوات المواطنين، وسعيا إلى قطع الطريق على الممارسات المشينة التي غالبا ما تحاول بعض الأطراف التحكم في الخريطة السياسية خدمة لمصالحها عوض خدمة المصلحة العامة.
ودعت الأحزاب الثلاث منتخبيها في المجالس المنتخبة إلى ضرورة الالتزام بهذا التوجه والتقيد بالقرار الذي تبنته القيادات الحزبية، في حدود من الانفتاح على باقي المكونات السياسية الأخرى، ونبه البلاغ إلى أنه في حالة الإخلال أو التنصل من هذا الالتزام، فإن قيادة الأحزاب ستكون مضطرة لتفعيل المساطر المنصوص عليها في أنظمتها الأساسية واللجوء إلى مساطر العزل والتجريد في حق المخالفين.
وكانت الأحزاب الثلاثة قد وقعت اتفاقات جهوية وأخرى محلية، لاقتسام رئاسة ومهام المجالس، وعلى رأسها مجالس الجهات، حيث جرى تقسيم الجهات بالتساوي على الأحزاب الثلاثة، وهي الاتفاقات التي تسير الأحزاب في اتجاه احترامها وإقرارها خلال انتخاب رؤساء وأعضاء المجالس.
ويخضع انتخاب رؤساء مجالس الجماعات ونوابهم وكتاب المجالس ونوابهم لإجراءات وتدابير توضحها دورية صادرة مؤخرا عن وزارة الداخلية موجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم والمقاطعات، و جرى وضع الترشيحات لرئاسة المجالس الجماعية بصفة شخصية من لدن المترشحين بمقرات العمالات والأقاليم.
و يعتبر منصب الرئيس أهم منصب في الجماعات الترابية. وللوصول إليه، يبدأ العمل بفتح باب الترشح لكل الأعضاء المنتخبين، وبالنسبة للأعضاء المنتمين سياسيا، يجب أن يدلوا بتزكية خاصة من طرف أحزابهم، وذلك بالنسبة لمجالس الجماعات الخاضعة للاقتراع الأحادي الإسمي، وبالنسبة للجماعات التي انتخب أعضاء مجالسها عن طريق الاقتراع باللائحة، يشترط أن يكون المترشح مرتبا على رأس اللائحة التي تقدم بها الحزب في الانتخابات العامة للثامن من شتنبر.
ووردت ضمن دورية لوزارة الداخلية حالات التنافي؛ إذ لا يجوز أن ينتخب رئيسا لمجلس الجماعة المحاسبون العموميون الذين يرتبط نشاطهم مباشرة بالجماعة المعنية، وتتنافى مهام رئيس مجلس الجماعة التي يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة مع صفة عضو بمجلس النواب أو المستشارين، كما تتنافى مع مهام رئيس أو نائب رئيس مجلس جماعة ترابية أخرى أو رئيس أو نائب رئيس غرفة مهنية أو مقاطعة، ولا يجوز الجمع بين رئاسة مجلس الجماعة وصفة عضو في الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أو مجلس المنافسة أو الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، و بعد حصر لائحة الترشيحات، يقوم عامل العمالة أو الإقليم بالدعوة لانعقاد جلسة انتخاب الرئيس ونوابه وكاتب المجلس ونائبه في الفترة الممتدة من 14 إلى 23 شتنبر الجاري.
ووفق القانون التنظيمي للجماعات، يجب على السلطات التأكد من شروط النصاب القانوني بحضور الأغلبية المطلقة للأعضاء، ويتم التصويت بشكل علني على انتخاب الرئيس من خلال اعتماد ورقة إثبات التصويت العلني، التي تتضمن الأسماء الشخصية والعائلية للمترشحين إضافة إلى خانة لوضع علامة التصويت، ويجب على رئيس الجلسة أن يخبر أعضاء المجلس جهرا وبصوت مرتفع بأسماء المترشحين في ورقة إثبات التصويت العلني، ويتم بعد ذلك توزيع أوراق التصويت على أعضاء المجلس، ويقوم كل عضو منهم بتسجيل اسمه في المكان المخصص لذلك.










































