وصف تقرير جديد، نهج حزب العدالة والتنمية السياسي والإجتماعي بـ”البراغماتي”.
“فاضحا” تحول موافق “البيجيدي” إنطلاقا من موقفه بخصوص قانون التعليم.
ومنع مقترح قانون التقاعد وقوانين اصلاح التقاعد والمقاصة خدمة لمصالحهم.
موضحا أن” النهج “البراغماتي” الذي بات يتبناه الحزب خطابا وممارسة براغماتية ليست في خدمة برنامج معين، بل في خدمة البقاء في الحكومة في حد ذاته”.
وشدد التقرير، على أن “موقف العدالة والتنمية ارتبط في آخر صراع بقضية متصلة بالفرنسة.
وهو ما أثار موجة غضب واسعة في قواعده وبين أنصاره.
وهي الفئة المشكّلة أساسًا من أعضاء حركة التوحيد والإصلاح “الجناح الدعوي” للحزب.
وبعض التيارات السلفية الوسطية، إضافة إلى قاعدة شعبية واسعة تميل وجدانيا إلى خطاب الحزب ونهجه.
وعلمانيين كثيرين لا يرون الفرنسة نقيضًا للاستقلال الوطني والشخصية المغربية”.
وكشف التقرير، أن الوضع الحالي لحزب العدالة والتنمية، “يمكن أن يترك انعكاسات مهمة على الحزب.
أولها، الانفصام الهوياتي الناتج من التباين بين مرجعية الحزب والسياسات والبرامج الحكومية التي تتعارض أحيانًا مع مبادئه.
وثانيها، ذهاب قيادة الحزب بعيدا في ما هو مستعد لعمله من أجل البقاء في السلطة.
الأمر الذي قد يعرض تماسك الحزب التنظيمي للخطر، علما أن هذا أحد عناصر قوته”.
وأكد تقرير المركز العربي للأبحاث و الدراسات السياسات، أنه ” إذا كان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني وتياره.
تمكنا من الضغط على الفريق البرلماني للحزب من أجل التصويت لصالح قانون التعليم.
وعدم تعريض الأغلبية الحكومية لأزمة توافق جديدة.
فإن تداعيات تمرير هذا القانون تتجاوز اللحظة التشريعية إلى التأثير سلبيًا في علاقة الحزب بقواعده الاجتماعية.
من دون كسب قواعد اجتماعية جديدة من جهة.
وتكريس واقع الممارسة الحزبية والسياسية في المغرب.
ودور المؤسسة الملكية في توجيه وضبط الحكومة.
حتى في قضايا مثل سياسات التعليم، بغض النظر عن التفويض الشعبي الذي تملكه للحكم، من جهة أخرى”.
وأوضح التقرير، أن ” القاعدة الاجتماعية والانتخابية لحزب العدالة والتنمية تتشكل أساسًا من الطبقة المتوسطة.
والفئات الاجتماعية التي تعاني هشاشةً اقتصادية واجتماعية.
ورغم أن الخطاب الانتخابي والسياسي للحزب ظل يحاول البقاء قريبًا من انشغالات هذه الفئات واهتماماتها.
فإن تجربة الحزب في العمل الحكومي دفعته إلى تبني إصلاحات .
لا تتفق بالضرورة مع مصالح هذه الفئات وتطلعاتها”.
وقدم التقرير مجموعة من أمثلة تباين مواقف البرغماتية للبيجيدي”.
من خلال “إصلاح نظام التقاعد، وإصلاح نظام المقاصة، وتحرير أسعار المحروقات وغيرها.
فضلًا عن القبول بترتيبات تشكيل الحكومة الثانية بعد إعفاء بنكيران وتكليف العثماني.
وما صاحب ذلك من انتقادات واسعة وُجهت إلى الحزب حول رضوخه للضغوط التي مورست عليه.
والتي لم تحترم ” الإرادة الشعبية” التي منحت الحزب بزعامة بنكيران نحو 32 في المئة من مقاعد البرلمان.
” 125 من أصل 395 عضوًا”.
وكشف التقرير، أن “البيجيدي” انتقل من مستوى المناورة ومحاولة العرقلة إلى مستوى الموافقة والتصديق على القوانين.
بعد مقاطعة فريق العدالة والتنمية لاجتماعات رؤساء الفرق النيابية .
من أجل تحديد تاريخ للمناقشة والتصويت على القانون.
ثم تراجُعه عن التوافق مع بقية مكونات الأغلبية الحكومية.
بل ودعوته إلى توافقٍ ثانٍ حول مشروع القانون.
وعلى نحو مفاجئ، توصل أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب .
إلى اتفاقٍ على دعوة للانعقاد والتصويت على المشروع بهدف إحالته على الجلسة العامة للتصويت.
وأفاد التقرير، بوجود تيارين على المستوى الداخلي لحزب العدالة والتنمية.
أولهما يتزعمه الأمين العام السابق عبد الإله بنكيران، الذي اتخذ موقفًا معارضًا للقانون.
واصفًا القرار الرسمي للحزب، بشأن التصويت إلى صالحه، بأوصاف قاسية (خطأ جسيم، خطيئة كبيرة، تنازل كبير…).
وكان لتصريحات بنكيران تداعيات مهمة، حيث أقدم رئيس الفريق البرلماني للحزب إدريس الأزمي على الاستقالة من رئاسة هذا الفريق.
وتغيّب 25 عضوًا برلمانيًا من الحزب عن الجلسة العامة للتصويت على القانون.
كما راجت عريضة سياسية داخل الحزب تطالب الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني بتحمل مسؤوليته.










































