أثار تخصيص مجلس جماعة الدار البيضاء مبلغ 17 مليون درهم (17 مليار سنتيم) ضمن ميزانية سنة 2026 لتغطية نفقات كراء السيارات الخاصة بمسؤولي الجماعة، موجة من الانتقادات داخل المجلس وخارجه، في ظل دعوات رسمية إلى ترشيد النفقات العمومية وتعزيز الحكامة المحلية.
ورغم أن الميزانية الجديدة تفوق نظيرتها في السنة السابقة التي بلغت 15 مليون درهم، فإنها تثير، بحسب المعارضة، “تساؤلات مقلقة حول أولويات الصرف الجماعي في العاصمة الاقتصادية، خصوصاً في وقت تشكو فيه المدينة خصاصاً في البنية التحتية والخدمات الأساسية”.
وكان تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2023-2024 قد نبّه إلى “ضعف الحكامة في تدبير حظيرة السيارات لدى عدد من الجماعات الترابية”، مشيراً إلى أن بعضها “لا يميز بين الاستعمال الإداري والخدمة الشخصية”، مما يؤدي إلى هدر الموارد العمومية وغياب الفعالية.
وحذّر التقرير من لجوء الجماعات إلى عقود التأجير الطويل الأمد دون دراسات مالية مقارنة، مؤكداً أن “كلفة الإيجار قد تتجاوز بكثير كلفة الاقتناء الدائم، خصوصاً في غياب تقييم دوري لحاجيات المصلحة”.
كما أصدرت وزارة الداخلية في السادس من أكتوبر الماضي دورية توجيهية إلى الولاة والعمال، دعتهم فيها إلى ترشيد نفقات التجهيز والتسيير في ميزانيات سنة 2026، مع التأكيد على “تقليص نفقات اقتناء وكراء السيارات، والاقتصار على الضروري منها فقط”.










































