في خطوة تعكس استمرار الحركية العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، أعلنت القوات البحرية الأمريكية مغادرة حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford للمياه الكرواتية، بعد توقف تقني دام خمسة أيام خضعت خلاله لعمليات إصلاح وتزويد بالعتاد.
الحاملة، التي تُعد الأكبر من نوعها في العالم، أنهت – وفق بيان رسمي – أشغال الصيانة الضرورية وأصبحت “جاهزة لمواصلة مهامها في أي منطقة عمليات”، دون الكشف عن وجهتها المقبلة، في مؤشر على حساسية المرحلة العسكرية التي تمر بها المنطقة.
وكانت USS Gerald R. Ford قد تعرضت لحادث حريق يوم 12 مارس الماضي داخل إحدى مرافقها، ما أسفر عن إصابة بحّارين اثنين وإلحاق أضرار بحوالي 100 مقصورة، وهو حادث لا يزال موضوع تحقيق من قبل البحرية الأمريكية.
وتأتي عودة الحاملة إلى الخدمة في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق، أعقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران الذي انطلق في 28 فبراير، حيث لعبت الحاملة دوراً محورياً في العمليات الجوية، من خلال عشرات الطائرات المقاتلة التي شاركت في ضربات مكثفة استمرت لأكثر من أسبوعين.
ولم تكن “جيرالد فورد” وحدها في هذا الانتشار، إذ رافقتها أيضاً حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln، ضمن تعزيزات عسكرية واسعة تعكس حجم الرهان الأمريكي في المنطقة.
غياب المعطيات حول الوجهة المقبلة للحاملة يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، خاصة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز والبحر الأحمر، ما يجعل من تحركات الأسطول الأمريكي عاملاً حاسماً في توازنات القوة الإقليمية.
في المحصلة، تعكس عودة “جيرالد فورد” إلى العمليات استمرار منطق “الردع المتحرك” الذي تعتمده واشنطن، حيث تتحول حاملات الطائرات إلى أدوات استراتيجية لإعادة التموضع السريع، في منطقة تعيش على إيقاع تصعيد مفتوح واحتمالات غير محسومة.










































