بعد أربعين يوماً على اعتراض السفينة “مادلين” من قبل البحرية الإسرائيلية، أبحرت يوم الأحد 20 يوليو 2025، من ميناء غاليبولي الإيطالي، سفينة جديدة تحمل اسم “حنظلة”، في إطار جهود دولية رمزية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
السفينة، التي لا يتعدى حجمها قارب صيد صغير بُني في النرويج عام 1968، تقلّ على متنها 20 ناشطاً، بينهم سياسيون، برلمانيون، وصحافيون ينتمون إلى جنسيات متعددة، من بينهم الفرنسية، الأمريكية، الكندية، المغربية والإسبانية.
ومن أبرز المشاركين في هذه الرحلة الرمزية، إيما فورو عضو البرلمان الأوروبي، غابرييل كاتالا من الجمعية الوطنية الفرنسية، الصحافي المغربي محمد البقالي، والممثل الأمريكي جاكوب. وينتظر أن تصل “حنظلة” إلى سواحل غزة في غضون سبعة أيام، شريطة عدم اعتراضها.
وأكد منظمو الرحلة أنها مبادرة سلمية بالكامل، وأنها تستند إلى شرعية قانونية، مستشهدين بقرار محكمة العدل الدولية الصادر في يناير 2024، والذي دعا إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة.
لكن السفينة لم تَخلُ من التحديات. فقبل مغادرتها، تعرضت لمحاولة تخريب تمثلت في وضع حبل حول محركها، وصب مادة حارقة داخل خزان المياه، ما أسفر عن إصابة شخصين بحروق طفيفة. واختار المنظمون عدم الكشف عن هذه الحادثة في حينها، خشية تدخل السلطات الإيطالية بما قد يؤخر موعد الإبحار.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن اعترضت إسرائيل في يونيو الماضي سفينة “مادلين” وأوقفت جميع من كانوا على متنها، قبل أن تقوم بترحيلهم. وأكد المنظمون أن “حنظلة” لا تمثل مجرد رحلة بحرية، بل تُعد “صرخة احتجاج” على ما وصفوه بـ”التواطؤ الدولي” مع سياسة الحصار والتجويع التي يتعرض لها سكان غزة.
وتُعد “حنظلة” السفينة رقم 37 ضمن تحالف “أسطول الحرية”، الذي سبق أن نظم رحلات مماثلة منذ أكثر من عقد. وكانت أبرزها في عام 2010، حين اعترضت القوات الإسرائيلية السفينة “مافي مرمرة” في المياه الدولية قبالة سواحل فلسطين، ما أدى إلى مقتل عشرة ناشطين أتراك وإصابة العشرات، بينهم مغاربة.
ويواصل التحالف جهوده رغم التهديدات المتكررة من تل أبيب، التي أكدت مراراً أنها ستمنع وصول أي سفينة تحاول خرق الحصار البحري المفروض على غزة.










































