في السنوات الأخيرة، ظهرت في مدينة شفشاون ظاهرة غريبة ودخيلة على عادات وتقاليد المجتمع، خصوصًا في كل العطل ، حيث أصبحنا نشاهد عددًا من الأطفال والمراهقين يتجولون في كل أزقة وخصوصا المدينة العتيقة وهم يحملون مفاتيح في أيديهم، يلوّحون بها للسياح، في محاولة لإغرائهم بكراء “دار ضيافة” أو “غرفة سياحية”، دون أن تكون لهم أي صفة قانونية، أو حتى أماكن حقيقية لعرضها.
هذه الظاهرة أصبحت مقلقة، لأنها تُخرج الطفل من بيئته التربوية إلى مجال لا يناسب سنه ولا مستقبله. فمن المفروض أن يقضي الطفل عطلته الصيفية في قراءة كتاب، أو تعلم حرفة تقليدية، أو ممارسة نشاط ثقافي أو رياضي، لا أن يصبح وسيطًا سياحيًا في الشارع.
هذا السلوك قد يبدو بسيطًا في نظر البعض، لكنه في العمق يعكس تحوّلات اجتماعية خطيرة، منها:
تراجع دور الأسرة في التوجيه.
غياب الفضاءات التربوية البديلة.
تغلغل منطق الربح السريع في عقول الصغار.وكذلك انحراف خطير اخلاقيا وسكوكيا…..
وجب على كل سلطات أن نتدخل، لا بالتجريم فقط، بل بتوفير البدائل، ودعوة الأطفال للعودة إلى مكانهم الطبيعي: في المدارس، بين دفات الكتب، وفي ورشات الحرف اليدوية، لا في أزقة المدينة حاملين مفاتيح الوهم.ويركضون وراء السياح المغاربة والاجانب وخصوصا الخليجيين..
أطفالنا مفاتيح المستقبل، لا مفاتيح السياح.
مراسل صحفي اقباو لحسن









































