أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، حكماً يقضي بتشديد العقوبة في حق ثلاثة متهمين تورطوا في سرقة التيار الكهربائي وإعادة توزيعه بشكل غير قانوني على عدد من التجار بسوق “مارشي بنسليمان” التابع لمقاطعة المرينيين، لترتفع مدة العقوبة من خمس إلى عشر سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهم.
وجاء قرار المحكمة بعد مراجعة الأحكام الابتدائية التي صدرت في حق المتهمين، حيث تبين من خلال التحقيقات أن أحدهم، وهو المتهم الرئيسي، كان يستغل التيار الكهربائي المسروق لتغذية محلات تجارية مقابل مبالغ مالية شهرية، محققاً أرباحاً غير مشروعة على حساب الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بفاس، التي نصبت نفسها طرفاً مدنياً وطالبت بالتعويض.
كما قضت المحكمة في الشق المدني بإلزام المتهم الرئيسي بأداء مبلغ 200 ألف درهم لفائدة الوكالة، بعد ثبوت تورطه في الاستفادة من التيار المسروق وإعادة توزيعه بطرق احتيالية.
وكانت عناصر الشرطة بالمنطقة الأمنية الثالثة بن دباب–عين قادوس قد داهمت المحل الذي حوله المتهمون إلى فضاء لألعاب القمار، لتكتشف خلال العملية أنه موصول بالكهرباء بطرق غير قانونية.
وكشفت الأبحاث أن المتهم الرئيسي من ذوي السوابق القضائية، ويتابع بتهم متعددة تشمل “سرقة القوة الكهربائية، واستعمال وثائق مزورة، ومحاولة النصب، وإدارة محل للقمار دون ترخيص، والبناء العشوائي، والسرقة الموصوفة، وحيازة سلاح أبيض يهدد الأمن العام”.
أما شريكاه المعتقلان بدورهما بسجن بوركايز، فتابعتهما المحكمة بتهم تتعلق بـ“السرقة الموصوفة ليلاً، والتعدد، والعنف والتهديد، وإدارة محل لألعاب القمار دون ترخيص، وحيازة أسلحة بيضاء في ظروف تشكل خطراً على سلامة الأشخاص والممتلكات”.
القضية، التي شغلت الرأي العام المحلي، اعتُبرت نموذجاً صارخاً لاستغلال المرافق العمومية بطرق غير قانونية، ما دفع المحكمة إلى تشديد العقوبات في حق المتهمين، في خطوة رأت فيها مصادر قضائية رسالة واضحة لردع كل من يعبث بالمال العام أو يهدد الأمن المجتمعي.










































