في إطار جهودها الترافعية المستمرة، وضعت فيدرالية اليسار الديمقراطي يوم الأربعاء 2 أبريل 2025 طلب تدخل رسمي لدى رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وذلك في سياق ما وصفته بـ”انتهاكات مستمرة تتعرض لها ساكنة حي المحيط بمدينة الرباط من طرف السلطات العمومية”.
ويأتي هذا التحرك، حسب ما ورد في مراسلة الفيدرالية، استنادًا إلى مقتضيات القانون 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خاصة المادتين 5 و6، واللتين تخولان للمجلس صلاحيات تلقي الشكايات وإجراء التحقيقات والتحريات اللازمة في حالات انتهاك حقوق الإنسان.
وأوردت المراسلة: “نلتمس منكم بكل وقار واحترام، وفي نطاق صلاحياتكم، القيام بالتحريات اللازمة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي بلغت إلى علمكم، والوقوف على الضرر الذي تعرضت له ساكنة حي المحيط، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك”.
وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من معركة أوسع تقودها فيدرالية اليسار في مواجهة ما تصفه بـ”الحيف والتسلط” الذي تتعرض له ساكنة الحي المذكور، إذ سبق للحزب أن وجه تظلما مماثلا إلى مؤسسة وسيط المملكة.
وأكدت الفيدرالية أن هذه المؤسسات الدستورية وُجدت لحماية الحقوق والحريات، داعية إلى تحرك عاجل وتفاعل جاد مع مطالب الساكنة، محذرة من أن “الصمت أو التجاهل سيدفعها إلى خطوات تصعيدية في المستقبل القريب”.
وتجدر الإشارة إلى أن حي المحيط بالرباط عرف، في الآونة الأخيرة، سلسلة من الاحتجاجات والتوترات على خلفية ما يعتبره السكان قرارات تعسفية أو غير مبررة من قبل بعض الجهات الإدارية، وهو ما دفع هيئات سياسية ومدنية إلى التحرك لوقف ما تصفه بـ”الشطط في استعمال السلطة”.