دفعت فيضانات مفاجئة اجتاحت بلدة دارالي السياحية في ولاية أوتاراخند شمال الهند، السلطات إلى نشر وحدات إضافية من الجيش، في مسعى للعثور على نحو خمسين مفقوداً، وسط دمار واسع طال البنية التحتية والمباني السكنية.
وأعلنت السلطات، الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى العالقين، في ظل استمرار هطول الأمطار وانقطاع خدمات الاتصال. وقد بلغت سماكة الأوحال في بعض المناطق أكثر من 15 متراً، ما زاد من تعقيد عمليات الإغاثة.
وقالت قيادة الجيش إنها استنفرت وحدات الإنقاذ، بما يشمل مروحيات عسكرية وطائرات مسيّرة وكلاباً بوليسية مدرّبة، من أجل تحديد مواقع العالقين وتقديم الدعم الطبي العاجل، وسط سباق مع الزمن قبل تفاقم الأوضاع.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام محلية لحظات مرعبة لانهيار مبانٍ وجرف السيول لأشخاص أثناء محاولتهم الفرار، ما عمّق من مأساة المنطقة التي كانت حتى وقت قريب وجهة مفضلة للسياح في جبال الهيمالايا.
ويحذر خبراء الأرصاد من تجاوز منسوب الأنهار لمستويات الخطر، مع ترجيحات بتوسع الفيضانات إلى مناطق أخرى إذا استمر هطول الأمطار بالوتيرة الحالية.
وفيما تلقي الكارثة بظلالها على المشهد السياسي المحلي، وجّه نشطاء بيئيون انتقادات حادة للحكومة، متهمين السلطات بـ”تقويض الدفاعات البيئية الطبيعية” عبر السماح ببناء عشوائي في مناطق حساسة، مؤكدين أن التغير المناخي ساهم بشكل مباشر في زيادة شدة الفيضانات وتكرارها.
وتُعد ولاية أوتاراخند من أبرز المناطق السياحية في الهند، غير أن موقعها الجبلي وهشاشة البنية التحتية يجعلانها عرضة لمثل هذه الكوارث الطبيعية. وتثير الكارثة الجديدة تساؤلات حول قدرة السلطات على موازنة التنمية مع الحفاظ على البيئة، في ظل تصاعد وتيرة الظواهر المناخية القاسية في جنوب آسيا.









































